خبير أمني: كرامة المواطن مادة علمية تُدرس لطلاب أكاديمية الشرطة
أكد العميد دكتور رامي غيط، الخبير الأمني والمحاضر بأكاديمية الشرطة، أن جهاز الأمن المصري انتقل من الدور الرقابي التقليدي إلى مرحلة المؤسسة الاستباقية، مشيراً إلى أن البحث العلمي أصبح الركيزة الأساسية لتحليل الظواهر الإجرامية المستحدثة، مع جعل كرامة المواطن البوصلة المحركة لكافة التحركات الميدانية.
وأوضح غيط، في لقائه ببرنامج "ولاد البلد" على قناة الشمس، أن وزارة الداخلية تعتمد على أذرع بحثية متطورة، وفي مقدمتها "مركز بحوث الشرطة" الذي يعمل وفق استراتيجية تبدأ برصد الظواهر الغريبة عن المجتمع وتحليل دوافعها، وصولاً إلى تحديث الحقائب التدريبية للضباط بما يضمن مواجهة الجريمة بفاعلية وتقليل فرص ارتكابها.
وبين الخبير الأمني أن البُعد الإنساني في العمل الشرطي ليس مجرد شعار، بل هو مادة علمية وقواعد أخلاقية يتم غرسها في وجدان طلاب كلية الشرطة منذ اليوم الأول، مؤكداً أن الضابط يتلقى دورات مكثفة في حقوق الإنسان تستمر معه كفرق دورية بعد التخرج، لضمان تقديم الخدمة الأمنية برقي واحترام.
وكشف عن فلسفة تربوية داخل الأكاديمية تستلهم توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تركز على الانضباط القائم على حسن الخلق في التعامل بين الطلاب أنفسهم، بهدف خلق سلسلة من التعامل الراقي تبدأ من داخل المؤسسة لتنعكس تلقائياً على المواطن في الشارع، خاصة الفئات الأولى بالرعاية كالمسنين والأطفال.
وأشاد بدور قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية في وضع قواعد صارمة للتعامل مع ذوي الهمم والسيدات، لافتاً إلى أن الوزارة تتبع نهجاً تحفيزياً يكافئ الضباط أصحاب المواقف الإنسانية، بما يحقق التوازن المنشود بين هيبة الدولة وروح القانون وخدمة المجتمع.