برايل يفتح آفاق النور أمام مكفوفي الشرقية
مع الاحتفال باليوم العالمي للغة برايل، نظّمت لجنة ذوي الهمم بمحافظة الشرقية ست ندوات توعوية بعدد من مراكز ومدن المحافظة، بهدف دعم وتمكين المكفوفين وضعاف البصر وتعزيز دمجهم في المجتمع.
وذلك في إطار اهتمام الدولة المصرية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وحرصها على توفير بيئة داعمة تضمن لهم المشاركة الفاعلة في مختلف مناحي الحياة.
وأكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمختلف أبنائها من ذوي القدرات الخاصة وأصحاب الهمم والعزيمة، من خلال تكثيف الجهود المتواصلة لتقديم أوجه الحماية والرعاية والتنمية الاجتماعية لهم، والعمل المستمر على تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم الأساسية، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم المجتمعية في شتى المجالات والقطاعات، خاصة في ظل ما يمتلكونه من طاقات ومواهب وقدرات تؤهلهم لتحقيق النجاح والتميز.
وأشار محافظ الشرقية إلى أن طريقة برايل لم تكن مجرد ست نقاط، بل كانت بمثابة نور انبعث من أطراف الأصابع ليضيء العقول، وجسرًا إنسانيًا نقل الملايين من العزلة والتهميش إلى عالم القراءة والمعرفة والمشاركة المجتمعية، مؤكدًا أن دعم هذه الفئة واجب وطني وإنساني يتطلب تضافر جميع الجهود الرسمية والمجتمعية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رانيا ربيع مقررة لجنة ذوي الهمم بديوان عام محافظة الشرقية أنه تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للغة برايل، والذي يوافق الرابع من يناير من كل عام، جرى تنظيم وتنفيذ ست ندوات توعوية للتعريف بأهمية لغة برايل باعتبارها وسيلة اتصال أساسية تضمن حقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وتسهم في تعزيز التعليم الشامل، ودمج ذوي الإعاقة في المجتمع، من خلال إتاحة الوصول إلى المعلومات والمعرفة وتكافؤ الفرص.
وأضافت مقررة اللجنة أن الندوات نُفذت بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية والمديريات الخدمية، وبالتعاون مع مسؤولي وحدات ذوي الهمم بعدد من مراكز ومدن المحافظة، شملت مراكز كفر صقر، وأولاد صقر، وفاقوس، ومشتول السوق، إلى جانب مدينتي القنايات والقرين، بما يعكس حرص المحافظة على الوصول بالخدمات والأنشطة التوعوية إلى مختلف المناطق.
وأشارت إلى أن الندوات تناولت عددًا من المحاور المهمة، من بينها التأكيد على أن البصيرة أقوى من البصر، واستعراض جهود الدولة في دعم المكفوفين وضعاف البصر، وسبل تمكينهم داخل المجتمع، وآليات دمجهم في مختلف المجالات التعليمية والاجتماعية، إلى جانب إبراز أهمية الكتابة والقراءة بطريقة برايل في تمكين المكفوفين وضعاف البصر من الوصول إلى المعرفة والتعليم، وتحقيق الاستقلالية الذاتية.
كما تضمنت الفعاليات التعريف بطريقة برايل للكتابة، وتسليط الضوء على ذكرى ميلاد لويس برايل مخترع نظام برايل، ودوره التاريخي في إحداث نقلة نوعية في حياة المكفوفين حول العالم، باعتباره أحد أهم الرموز الإنسانية التي ساهمت في ترسيخ حق ذوي الإعاقة البصرية في التعلم والمعرفة.
وأكدت لجنة ذوي الهمم أن هذه الندوات تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف رفع الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة، وتعزيز ثقافة الدمج والمساواة، بما يواكب توجهات الدولة المصرية نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة، يتيح الفرص المتكافئة لجميع أبنائه دون تمييز.