اقتصادي: صفقات كبرى وتدفقات دولارية رفعت توقعات النمو الاقتصادي لمصر
أكد الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن نمو الاقتصاد المصري يعكس تحسنًا نسبيًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، مدفوعًا بثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها التعافي التدريجي لحركة الملاحة في قناة السويس.
وأوضح أبو الفتوح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اقتصاد مصر، المذاع على قناة أزهري أن عودة شركات شحن عالمية كبرى مثل «ميرسك» لاستخدام القناة مرة أخرى، ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في قدرة القطاع البحري المصري على استعادة دوره المحوري في التجارة العالمية، ما انعكس على تقديرات النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في الأداء القوي لقطاع السياحة، الذي شهد طفرة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مع وصول أعداد السائحين إلى نحو 19 مليون سائح، وهو رقم يقترب من المستهدف الحكومي البالغ 21 مليون سائح، ما وفر تدفقات نقدية مهمة للاقتصاد.
وأضاف أن العامل الثالث والأكثر تأثيرًا هو تحسن السيولة الدولارية وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة من خلال صفقات كبرى مثل مشروع «رأس الحكمة» واستثمارات قطاع الطاقة، وهو ما بعث برسائل طمأنة قوية لصندوق النقد والمؤسسات الدولية.
وشدد أبو الفتوح على أن هذه التوقعات الإيجابية تبقى مرهونة بالاستقرار الإقليمي، محذرًا من أن أي صدمات خارجية أو توترات جيوسياسية قد تدفع إلى إعادة النظر في هذه التقديرات مستقبلًا.







