لوروا.. "صوت العقل" الذي أقنع ماني بالعدول عن الانسحاب في نهائي إفريقيا
كشف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 عن لحظة حاسمة كادت تغيّر مجرى المباراة، عندما اقترب منتخب السنغال من الانسحاب احتجاجًا على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.
وفي قلب هذه اللحظة الحرجة، ظهر المدرب الفرنسي الشهير والمحلل الرياضي البارز كولود لوروا، ليصبح الشخص الحاسم خلف القرار الذي أنقذ الفريق من أزمة تاريخية.
وفق ما أكده لاعبو السنغال، كانت المباراة على وشك الإلغاء مع حالة غضب شديدة من الجماهير بعد قرار الحكم، بالإضافة إلى اشتباكات بين اللاعبين على خط التماس. استغل لوروا موقعه قرب خط التماس ليقدم نصيحة واضحة ومباشرة إلى القائد ساديو ماني، مؤكدًا له أن العودة واستكمال اللقاء هو الخيار الوحيد للحفاظ على كرامة الفريق وتجنب عقوبات محتملة قد تسجل ضدهم تاريخيًا.
استجاب ماني للنصيحة، وأقنع زملاءه بالعودة إلى أرض الملعب بعد توقف دام عدة دقائق، مؤكدًا أن القرارات المصيرية تتطلب الهدوء والتنظيم داخل غرفة الملابس وخارجها. وأشاد لامين كامارا، أحد لاعبي السنغال، بدور ماني، موضحًا أن قائد الفريق استطاع إعادة التركيز والتنظيم للاعبين، وجعلهم يستمعون لنصيحة لوروا التي أعادت المباراة إلى مسارها الصحيح.
وبعد عودة الفريق، تم تنفيذ ركلة الجزاء للمغرب، حيث تصدى حارس السنغال إدوارد ميندي بسهولة للكرة، لتبقى النتيجة 0–0 قبل انتقال المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث سجل بابي جاي هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول.
وتبرز هذه اللحظة الدور الحاسم للمدرب الفرنسي، الذي عمل بهدوء في الكواليس، مؤكدًا أن تأثير النصائح الفنية والنفسية يمكن أن يكون أكبر من أي قرار تكتيكي على أرض الملعب.
ويظهر موقف لوروا كمثال على أهمية وجود "صوت العقل" في اللحظات الحرجة، وكيف يمكن لتوجيهات سريعة أن تصنع الفارق بين الانسحاب والهزيمة أو الاستمرار والتتويج.
ويُعد هذا الحدث من أبرز مشاهد نهائي إفريقيا 2025، حيث اجتمعت الإثارة، التوتر النفسي، والمبادرات القيادية في لحظة واحدة، ليكون لوروا وماني معًا سببًا رئيسيًا في تمكن السنغال من الحفاظ على تركيزها وتحقيق الفوز بعد مواجهة صعبة مع المغرب.