رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا كان ينتظر السنغال حال الإصرار على الانسحاب من نهائي إفريقيا؟

ماني حاملاً كأس أمم
ماني حاملاً كأس أمم أفريقيا

نجا منتخب السنغال من سلسلة عقوبات صارمة كانت ستطال الفريق بالكامل، بعد لحظة التوتر الشديد التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المغرب مساء الأحد، حين غادر عدد كبير من لاعبيه أرض الملعب متوجهين إلى غرف الملابس احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع.

وكان انسحاب لاعبي السنغال من أرضية الملعب، استجابة لدعوة مدربهم للمغادرة، على وشك أن يحرم الفريق من فرصة التتويج ويضعه أمام عقوبات قانونية ورياضية صارمة، لولا تدخل قائد الفريق، ساديو ماني، الذي نجح في اللحاق بزملائه داخل غرف الملابس وإقناعهم بالعودة لاستكمال المباراة بصوت حازم وصيحاته: "سنلعب مثل الرجال".

وكشف الخبير القانوني التونسي طارق العلايمي أن العقوبات التي كان سينالها منتخب السنغال لولا استئناف اللعب كانت شديدة وخطيرة، مشيرًا إلى أن انسحاب الفريق قبل نهاية المباراة كان سيؤدي مباشرة إلى إعلان فوز منتخب المغرب تلقائيًا وفق الفصل 35 من لوائح الاتحاد الإفريقي، الذي ينص على منح المباراة للفريق الذي لم ينسحب في حال عدم استكمال اللقاء.

وأضاف العلايمي أن العقوبات لم تكن لتقتصر على خسارة المباراة فقط، بل كانت ستشمل الاتحاد السنغالي لكرة القدم بغرامة مالية تصل إلى 150 ألف دولار بسبب خرق البروتوكول المخصص للمباريات النهائية ومراسم التتويج، والتي كانت ستقتصر على تتويج المنتخب المغربي فقط.

كما كان من المتوقع أن تشمل العقوبات الإجراءات الفردية، حيث كان سيتعرض قائد الفريق إدريسا غانا جاي للمحاسبة بوصفه المسؤول عن تنظيم اللاعبين داخل الملعب، بالإضافة إلى المدرب بابي ثياو، بسبب سلوكه في نهاية المباراة، والتي وصفتها تقارير دولية بأنها لحظات هزلية وفوضوية.

وأوضحت المصادر القانونية أن استمرار الانسحاب كان يمكن أن يؤدي أيضًا إلى عقوبات إضافية تشمل حرمان الجمهور السنغالي من حضور المباريات الرسمية القادمة، بالإضافة إلى غرامات مالية باهظة محتملة، في سياق محاولة الاتحاد الإفريقي الحفاظ على النظام والالتزام بالبروتوكولات الرسمية للبطولة.

وبفضل قرار ماني بإقناع زملائه بالعودة، استكمل الفريق المباراة بشكل منظم، وتمكن من التتويج بلقب كأس إفريقيا بعد الفوز على المغرب 1–0 في الأشواط الإضافية، وسط لحظات درامية لا تزال تتداولها التقارير الإعلامية حول العالم.

ويُعد هذا الحدث مثالًا حيًا على أهمية القيادة الفردية في اللحظات الحرجة، حيث نجح قائد الفريق في تحويل موقف كان يمكن أن يتحول إلى كارثة رياضية وقانونية، إلى تتويج تاريخي ومشهد يبرز قيمة الهدوء والانضباط في أوقات الضغط النفسي الشديد داخل المباريات الكبرى.