سمعة أمم أفريقيا في خبر "كان" بعد أحداث نهائي المغرب والسنغال
أصبحت سمعة بطولة كأس الأمم الأفريقية "في خبر كان" بعد أحداث غريبة شهدتها النسخة الماضية التي أقيمت في المغرب، وتوج بها منتخب السنغال بسيناريو مثير بهدف نظيف على حساب المنتخب المغربي، ليحصد أسود التيرانجا اللقب للمرة الثانية في تاريخهم.
المشهد الأخير كان صادمًا بعد أن انسحب لاعبو منتخب السنغال إلى غرف الملابس اعتراضًا على احتساب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ضربة جزاء للمغرب، بعد لحظات من إلغاء هدف للسنغال.
وكان ساديو ماني نجم منتخب السنغال بطل موقعة ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، بعد أن تدخل وأعاد زملاءه للملعب لاستكمال اللقاء، بينما تحول إبراهيم دياز نجم المنتخب المغربي وهداف البطولة إلى لاعب منبوذ بعد أن أهدر ضربة الجزاء بطريقة غريبة، بعدما اختار التسديد على طريقة بانينكا الشهيرة، ليتحول بطل أسود الأطلس إلى البكاء أثناء استلام جائزة الحذاء الذهبي.
ووصفت الصحف العالمية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا بالفوضى، وكتبت صحيفة "آس" قائلة: "عار، فضيحة تحكيمية، مأساة للمغرب ودياز، وانتصار للسنغال وماني، نهائي لا يُنسى بكل ما فيه".
وعنونت صحيفة سبورت الإسبانية: "إبراهيم يحرم المغرب من الحلم الذي انتظروه 50 عامًا بمحاولة فاشلة لتسديد بانينكا"، أما "ماركا" فكتبت: "نهائي لا يصدق".
كما أبرزت صحف فرنسية أن البطل الحقيقي كان الحكم الكونغولي جان جاك ندالا، الذي قلب مجرى المباراة رأسًا على عقب، ففي غضون دقيقتين ألغى الحكم تقدم السنغال بهدف نظيف بداعي خطأ مثير للجدل، ثم احتسب ركلة جزاء مشكوك فيها ضد رفاق ساديو ماني، مما استنفد صبر أسود التيرانجا.
وأثارت قرارات التحكيم في مباريات البطولة جدلًا واسعًا، بعد أن أجمع العديد من الحكام السابقين على أن مستوى التحكيم أثر بشكل مباشر على نتائج العديد من المباريات.
واعتبر هادي هامل، المستشار الخاص للاتحاد الإفريقي (كاف)، أن النسخة الـ35 لكأس إفريقيا للأمم هي "الأكثر كارثية" في تاريخ هذه البطولة القارية، التي وصفها بأنها كانت "مليئة بالفضائح".
وانتقد عضو الفيفا السابق حكام تقنية الفيديو، الذين لم يؤدوا مهامهم الرقابية بشكل صحيح لإدارة مباراة نصف النهائي في هذه المنافسة بين مصر والسنغال.
وفي هذا الصدد، اعتبر الحكم الدولي الجزائري السابق عبد العزيز الشاذلي أن ما حدث خلال هذه المنافسة كان عبارة عن سيناريو تم التخطيط له في الكواليس بالتواطؤ والتآمر مع البلد المنظم، وهو ما ضرب بشكل كبير مصداقية المنتخبات الكروية الإفريقية ويسيء إلى سمعتها على الساحة الدولية.
وأصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بيانًا رسميًا أدان خلاله السلوك غير المقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين خلال نهائي البطولة، مؤكدًا أنه يراجع جميع اللقطات الخاصة بأحداث النهائي وسيحيل الأمر للجنة التأديبية من أجل اتخاذ عقوبات خاصة بهذه الأحداث.
من جانبه، عبر المدير الفني وليد الركراكي عن استيائه من المشاهد التي وقعت عقب حصول فريقه على ركلة جزاء أمام السنغال، مؤكدًا أن "التيرانجا" قدم صورة مخيبة لكرة القدم الأفريقية بسبب الأحداث التي تلت احتساب ركلة الجزاء.
وهاجم الركراكي المدرب السنغالي بابي ثياو، مؤكدًا أنه تسبب في إشعال الموقف بقراره دخول اللاعبين إلى غرف الملابس في مشهد لا يليق بالروح الرياضية.
في المقابل، توج السنغالي ساديو ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما ساهم في نيل "أسود التيرانجا" لقب كأس إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه.
وشارك قائد منتخب السنغال للمرة التاسعة والعشرين بصفة أساسية في مباراة بكأس الأمم الأفريقية، ليسجل رقمًا قياسيًا في تاريخ البطولة.
وأصبح ماني أكثر لاعب مشاركة في المباريات ضمن التشكيل الأساسي عبر تاريخ الكأس، متفوقًا على كولو توريه نجم منتخب كوت ديفوار السابق، الذي لعب 28 مباراة فقط بصفة أساسية.
وفي سياق متصل، اختير مهاجم النصر السعودي أفضل لاعب في النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية بعدما ساهم في تتويج منتخب بلاده باللقب الثاني في تاريخ أسود التيرانجا.
وأنهى صاحب الـ(33 عامًا) البطولة برصيد هدفين وثلاث تمريرات حاسمة، ليختتم مشواره بطريقة مميزة، بعدما أعلن أن هذه البطولة ستكون الأخيرة له في العرس القاري مع السنغال.