رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث سياسي: اتفاق "قسد" ودمشق سيصمد لأنه حسم عسكرياً

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور علاء الأصفري، الكاتب والباحث السياسي، خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والدولة السورية يمتلك مقومات الصمود والاستمرار، لكونه جاء نتيجة حسم ميداني وفرض واقع عسكري جديد على الأرض، وأوضح أن عودة سيطرة الدولة السورية على المناطق الشمالية الشرقية الغنية بالموارد الطبيعية والنفط تمثل تحولًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في مسار الأزمة السورية.

 

وأشار الأصفري إلى أن تعثر تنفيذ الاتفاقات المبدئية السابقة، وعلى رأسها اتفاق العاشر من مارس، دفع الجيش السوري إلى التحرك عسكريًا لتأمين هذه المناطق، وبيّن أن القوات السورية نجحت في استعادة مساحات واسعة تضم حقول نفط ومناطق زراعية حيوية في الجزيرة السورية، كما وصلت إلى تخوم مدينة الحسكة، وهو ما فرض معادلة جديدة أجبرت الأطراف الأخرى على القبول بالاندماج ضمن إطار الدولة السورية.

 

وشدد الباحث السياسي على أن هناك إجماعًا وطنيًا سوريًا واسعًا حول وحدة الجغرافيا ورفض أي مشاريع انفصالية، مؤكدًا أن هذا الموقف الشعبي يشكل عامل ضغط أساسي يدعم مسار الاتفاق ويمنحه شرعية داخلية متنامية، بغض النظر عن طول أمد الصراع أو تعقيداته.

 

وفي قراءته للموقف الأمريكي، الشريك الاستراتيجي لقوات «قسد»، رأى الأصفري أن واشنطن تتعامل بقدر من الارتياح مع التصريحات السورية التي أكدت عدم اتخاذ مواقف عدائية تجاه دول الجوار، بما في ذلك إسرائيل، واعتبر أن الإدارة الأمريكية تسعى في المرحلة الحالية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في مختلف المناطق السورية، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار.

 

وأضاف أن تمسك الولايات المتحدة بالحفاظ على جغرافيا سوريا الموحدة لا ينطلق بالضرورة من اعتبارات إنسانية أو عاطفية، بل من مصالح جيوسياسية عليا تتعلق بتوازنات المنطقة وموقع سوريا في المعادلة الإقليمية، واختتم الأصفري حديثه بالتأكيد على أن قيادة «قسد» باتت تدرك أن الغالبية الساحقة من السوريين تؤيد بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي، وهو ما يعزز فرص نجاح الاتفاق الحالي وتحويله إلى واقع سياسي مستدام.