مات ديمون يفتح النار على نجوم هوليوود: يفضلون السجن على الإلغاء
أثار الممثل الأمريكي مات ديمون نقاشا واسعا حول ما يعرف بثقافة الإلغاء خلال ظهوره هذا الأسبوع في برنامج تجربة جو روجان.
وشارك ديمون الحلقة إلى جانب صديقه وزميله في التمثيل بن أفليك للترويج لفيلمهما الجديد على منصة نتفليكس بعنوان The Rip، وهو عمل ينتمي إلى نوع الإثارة والجريمة.
وجاءت تصريحاته في سياق حديث أوسع عن الأخلاق والمسؤولية والعقاب في المجتمع المعاصر.
الجدل حول مفهوم الصواب والخطأ
ناقش بن أفليك خلال الحوار فكرة رفضه للثنائية المطلقة بين الصواب والخطأ. وربط مقدم البرنامج جو روجان هذا الطرح مباشرة بثقافة الإلغاء، معتبرا أنها تقوم على تضخيم خطأ واحد وتحويله إلى حكم نهائي يستمر مدى الحياة.
وتدخل ديمون مؤيدا هذا الرأي، معبرا عن قناعته بأن الإدانة العلنية المستمرة قد تكون أشد قسوة من العقوبات القانونية التقليدية.
العقاب الاجتماعي كحكم مؤبد

قال ديمون إن بعض الأشخاص الذين تعرضوا للإلغاء ربما كانوا سيفضلون قضاء فترة محددة في السجن على أن يعيشوا منبوذين اجتماعيا إلى الأبد.
واعتبر أن جوهر المشكلة يكمن في أن العقاب الاجتماعي لا يملك نقطة نهاية واضحة. وأوضح أن الفضيحة العلنية تلاحق الإنسان طوال حياته، وتظل مرتبطة باسمه حتى وفاته، دون فرصة حقيقية للتكفير أو التصالح مع المجتمع.
جولة ترويجية مليئة بالمزاح
أمضى ديمون وأفليك أسبوعا حافلا بالمقابلات الإعلامية للترويج للفيلم. وظهرا معا في برنامج توداي شو حيث تبادلا تعليقات ساخرة حول العيوب الشخصية لكل منهما.
وانتقد أفليك صديقه مازحا بسبب عدم اهتمامه بالنظافة في السابق، بينما رد ديمون بتذكير ساخر بأن تلك المرحلة تعود إلى شبابهما.
صداقة طويلة وتراشق ودّي
واصل الثنائي المزاح عندما أشار ديمون إلى أن أكثر ما يزعجه في أفليك هو تأخره الدائم. وروى ضاحكا أن أفليك وصل مبكرا للمرة الأولى منذ خمسة وأربعين عاما. ورد أفليك نافيا هذه الصورة النمطية، مؤكدا أنه يعمل بجد، قبل أن يمازح ديمون بوصف حياته بالمترفة حيث تُحل الأمور من حوله دون عناء.
سياق سابق من الانتقادات
جاءت تصريحات ديمون الأخيرة في ظل تاريخ من الجدل المرتبط بمواقفه، وواجه الممثل انتقادات حادة عام 2017 بسبب تصريحاته حول حركة أنا أيضا، عندما تحدث عن الفروق بين درجات السلوكيات المسيئة.
وأثارت كلماته آنذاك غضب عدد من النجمات، من بينهن ميني درايفر وأليسا ميلانو.
مراجعة ذاتية واعتراف بالخطأ
اعترف ديمون لاحقا بأنه كان يتمنى لو استمع أكثر قبل الإدلاء بتلك التصريحات، وأكد احترامه ودعمه للنساء اللواتي تحدثن عن تجاربهن، مشيرا إلى رغبته في أن يكون جزءا من التغيير الإيجابي.
وأضاف أنه تعلم أهمية التراجع أحيانا وإتاحة المجال للآخرين للتعبير عن أصواتهم.
نقاش مستمر حول العدالة والرحمة
أعاد ظهور ديمون الأخير فتح باب النقاش حول التوازن بين المحاسبة والرحمة في العصر الرقمي. وسلط الضوء على تساؤلات أعمق تتعلق بحدود العقاب الاجتماعي وحق الإنسان في التعلم من أخطائه والمضي قدما.