كاتلين كينيدي تترك رئاسة لوكاس فيلم وتفتح صفحة جديدة في تاريخ حرب النجوم
في خطوة تُنهي واحدة من أطول الفترات الإدارية في تاريخ شركة لوكاس فيلم، أعلنت كاتلين كينيدي تنحيها عن منصبها كرئيسة للشركة، لتبدأ مرحلة جديدة في مسار واحدة من أشهر العلامات الترفيهية في العالم، وعلى رأسها سلسلة Star Wars.
ورغم مغادرتها المنصب التنفيذي، ستستمر كينيدي في دورها كمنتجة لعدد من مشروعات حرب النجوم المقبلة، من بينها فيلم The Mandalorian and Grogu، ما يعني أن اسمها لن يغيب تمامًا عن المشهد الإبداعي للشركة في المدى القريب.
وبحسب الإعلان الرسمي، ستنتقل قيادة لوكاس فيلم إلى نموذج الإدارة الثنائية، حيث يتولى ديف فيلوني منصب الرئيس وكبير المسؤولين الإبداعيين، بينما تتولى لينوين برينان منصب الرئيسة المشاركة والمسؤولة عن الجوانب الإدارية والتجارية. هذا التغيير يُعد تحولًا مهمًا في هيكل القيادة، ويعكس محاولة لتحقيق توازن أوضح بين الرؤية الفنية والإدارة الاقتصادية في مرحلة توصف بالحساسة لمستقبل الامتياز.
كاتلين كينيدي ليست اسمًا عابرًا في تاريخ هوليوود. قبل توليها رئاسة لوكاس فيلم عام 2012، كانت واحدة من أنجح المنتجين في الصناعة، وشاركت في إنتاج أعمال أيقونية مثل E.T. وJurassic Park. وجاء تعيينها رئيسة للشركة بالتزامن مع استحواذ ديزني على لوكاس فيلم، في وقت كانت فيه سلسلة حرب النجوم تمر بحالة من الجمود بعد آخر أفلام الثلاثية التمهيدية عام 2005.
خلال فترة كينيدي، عادت حرب النجوم بقوة إلى شباك التذاكر عبر فيلم The Force Awakens عام 2015، الذي مثّل انطلاقة ثلاثية جديدة أعادت السلسلة إلى قلب الثقافة الشعبية، رغم الجدل والانقسام الذي صاحب بعض أجزائها اللاحقة. كما شهدت هذه المرحلة إنتاج أفلام مستقلة مثل Rogue One وSolo، إلى جانب توسع كبير في المحتوى التلفزيوني، خاصة مع إطلاق منصة ديزني بلس.
المسلسلات الحية، وعلى رأسها The Mandalorian، لعبت دورًا محوريًا في إعادة بناء العلاقة بين الجمهور والعالم السينمائي لحرب النجوم، ونجحت في جذب شرائح جديدة من المشاهدين. كما شهدت الفترة نفسها توسعًا في ألعاب الفيديو والمشروعات الجانبية، ما عزز من الحضور التجاري للعلامة، حتى في الفترات التي تعرض فيها بعض الإنتاجات لانتقادات فنية حادة.
مع رحيل كينيدي عن رئاسة الشركة، تتجه الأنظار إلى ديف فيلوني، الذي يُنظر إليه من قبل شريحة واسعة من الجمهور باعتباره الامتداد الروحي لجورج لوكاس. فيلوني ارتبط اسمه بسلسلة The Clone Wars، وكان له دور محوري في تطوير عدد من أنجح الأعمال التلفزيونية الحديثة ضمن عالم حرب النجوم، مثل The Mandalorian وAhsoka. توليه المسؤولية الإبداعية العليا يُفسَّر على أنه محاولة لإعادة التركيز على جوهر السلسلة ورواياتها الأساسية.
في المقابل، تتولى لينوين برينان إدارة الجانب التجاري، مستندة إلى خبرة طويلة داخل شركات لوكاس، حيث بدأت مسيرتها عام 1999 في شركة المؤثرات البصرية الشهيرة Industrial Light & Magic. هذا الفصل الواضح بين الإبداع والإدارة قد يمنح لوكاس فيلم مرونة أكبر في اتخاذ القرارات، خاصة في ظل الضغوط التجارية وتوقعات الجمهور العالية.
المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا للإدارة الجديدة، في وقت تواجه فيه صناعة الترفيه تحديات تتعلق بتغير عادات المشاهدة، وتراجع إيرادات السينما، والمنافسة الشرسة بين المنصات الرقمية. وبالنسبة لسلسلة بحجم حرب النجوم، فإن الحفاظ على التوازن بين إرضاء الجمهور وتحقيق الاستدامة التجارية سيكون العامل الحاسم في تحديد ملامح هذا الفصل الجديد.
برحيل كاتلين كينيدي عن رئاسة لوكاس فيلم، يُطوى فصل مؤثر في تاريخ الشركة، بكل ما حمله من نجاحات وجدل، بينما تبدأ رحلة جديدة عنوانها إعادة تعريف مستقبل حرب النجوم في عالم يتغير بسرعة.