رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"أعظم القربات وأفضل الصدقات".. فضل التبرع بالدم

بوابة الوفد الإلكترونية

من المقرر شرعًا أن التبرع بالدم من أعظم القربات وأفضل الصدقات؛ لما فيه من معنى إحياء النفس التي قال عنها الله تعالى: { وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا }. [المائدة:32].

حكم التبرع بالدم

وإذا كان التبرع بالمال له أجر عظيم عند الله، فإن التبرع بالدم أجره عظيم كذلك، فضلًا عن كونه سببًا في إنقاذ حياة إنسان؛ ويأتي سرُّ ثوابه العظيم في أن المتبرع يجود بجزء من كيانه لأخيه حبًّا وإيثارًا؛ لا سيما إذا توقفت عليه حياة إنسان؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ..»، وقال: «وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ.. ». [أخرجه ابن ماجه]

فضل التبرع بالدم

والتبرع بالدم تجسيدًا حيًّا لقيمِ الإحياءِ، وعمارةِ الأرواحِ، فهو مظهرٌ سامٍ من مظاهرِ التكافلِ الإنسانيِّ الذي تشرقُ بهِ النفوسُ الزكيةُ، إذ تجري تلكَ القطراتُ من عروقِ المعافَى لتمنحَ المريضَ حياةً، وللمصابِ أملًا، وللخائفِ طمأنينةً، وبرهانًا صادقًا على شكرِ نعمةِ الصحةِ، فحينَ يجودُ المرءُ بجزءٍ من دمِه إنما يفتحُ بابًا من أبوابِ المددِ الإلهيِّ، ويجعلُ من جسدِه نهرًا للرحمةِ يسقي القلوبَ الظامئةَ في لحظاتِ الاضطرارِ، وتلكَ هي الروحُ التي أرادَها الإسلامُ من المسلمِ أن يكونَ غيثًا أينما وقعَ نفعَ، وعطاءً يتجددُ بالحبِّ والإيثارِ، فتتطهرُ بالبذلِ نفسُه، ويزكو بهِ عملُه، ويتحققُ فيهِ معنى الجسدِ الواحدِ الذي يتألمُ لألمِ أفرادِه، ويستبشرُ بنجاتِهم، ممتثلًا في كلِّ قطرةٍ يبذلُها قولَ الحقِّ سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

وقالَ صلى اللهُ عليه وسلم: «من نفَّسَ عن مؤمنٍ كربةً من كربِ الدنيا نفَّسَ اللهُ عنه كربةً من كربِ يومِ القيامةِ، واللهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ».