أمين المبادرة الوطنية الفلسطينية: اتفاق إعمار غزة واللجنة الإدارية انتصار رغم أنف نتنياهو
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن الدور المصري في الأزمة الراهنة بقطاع غزة لم يكن دورًا ثانويًا؛ بل كان أساسيًا وحيويًا وحاسمًا في حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومنع انهيار القضية برمتها.
وأوضح “البرغوثي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الموقف المصري الصلب والرافض لمخططات تهجير سكان قطاع غزة كان الركيزة الأساسية التي استند إليها الصمود الفلسطيني، معقبًا: "لولا هذا الموقف المصري الحازم، ولولا بسالة شعبنا في غزة، لنجح الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية تمامًا، ولما استطعنا الوصول إلى مراحل التهدئة الحالية".
وحول الدخول في المرحلة الثانية من خطة إعمار غزة ووقف القتال، أشار إلى أن هذه الخطوة جاءت رغم أنف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي حاول بكل السبل عرقلة الوصول إلى هذا الاتفاق، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية المصرية التي مهدت الطريق لتشكيل اللجنة الإدارية، مؤكدًا أنها حظيت بتوافق وطني شامل ولم يستطع أي طرف رفضها.
وحدد الأمين العام للمبادرة الوطنية 5 عوامل أساسية لضمان نجاح المرحلة المقبلة وتفعيل عمل اللجنة الإدارية، تمثلت في ضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية، حيث كشف عن تسجيل أكثر من 1190 خرقًا إسرائيليًا منذ اتفاق 10 أكتوبر، أسفرت عن سقوط 455 شهيدًا أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، مشددًا على ضرورة إجبار الاحتلال على احترام الاتفاق، فضلًا عن التأكيد على ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان حرية الحركة، ورفض الرؤية الإسرائيلية التي تسعى لتقييد حركته، علاوة على تدفق المساعدات، مشيرًا أن ما سمحت إسرائيل بدخوله حتى الآن يقل عن 42% من الكميات المتفق عليها، مع استمرار حظر دخول الأجهزة الطبية الحيوية، إضافة إلى ضمان التواصل الجغرافي والسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية، وآخرها السيادة الوطنية.
وشدد على أن اللجنة الإدارية هي لجنة فلسطينية بقرارات وطنية مستقلة، وأن علاقتها بأي أطراف دولية هي علاقة تنسيق فقط، بينما تظل الإدارة فلسطينية خالصة، موجهًا الشكر للدولة المصرية على شراكتها الاستراتيجية ودعمها المتواصل في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية المعقدة التي تفرضها الحرب.






