خلاف مع الابن ينتهي بكارثة.. وفاة ربة منزل متأثرة بحروق بالغة في الشرقية
لقيت ربة منزل مصرعها متأثرة بإصابتها بحروق بالغة، إثر إقدامها على إشعال النار في جسدها داخل مسكنها بدائرة قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وذلك على خلفية خلافات أسرية مع نجلها.
وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت إخطارًا من مأمور قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان، يفيد ورود بلاغ من الأهالي بإقدام سيدة تُدعى «ر. م. ع»، تبلغ من العمر 40 عامًا، ربة منزل، على سكب مادة البنزين على جسدها وإشعال النيران في نفسها داخل شقتها السكنية، ما أسفر عن إصابتها بحروق شديدة في أنحاء متفرقة من الجسد.
وعلى الفور، انتقلت قوة من ضباط مباحث القسم إلى مكان الواقعة، كما جرى الدفع بسيارة إسعاف لنقل السيدة المصابة إلى قسم الحروق بمستشفى بلبيس المركزي لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة، نظرًا لخطورة حالتها الصحية.
وبحسب التقارير الطبية الأولية تبين إصابة السيدة بحروق من الدرجة الأولى بنسبة كبيرة من مساحة الجسد، الأمر الذي استدعى إدخالها المستشفى ومحاولة إنقاذ حياتها.
وكشفت التحقيقات الأولية وتحريات المباحث الجنائية أن الواقعة جاءت عقب نشوب مشادة كلامية بين السيدة ونجلها داخل المنزل، بسبب خلافات أسرية تتعلق بسهر الإبن المتكرر خارج المنزل وتأخره في العودة، وهو ما تسبب في توتر العلاقة بينهما خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت التحريات أن الخلاف تطور إلى حالة من الانفعال الشديد لدى السيدة، ما دفعها إلى الإقدام على هذا التصرف المأساوي داخل مسكنها، دون تدخل من أي أطراف أخرى، مؤكدة عدم وجود شبهة جنائية أو اتهامات موجهة لأي شخص في الواقعة حتى الآن.
ورغم الجهود الطبية التي بذلها الفريق المعالج داخل مستشفى بلبيس المركزي، ومحاولات إسعافها وإنقاذ حياتها، إلا أن السيدة لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بالإصابات البالغة التي لحقت بها، ليتم إخطار الأجهزة الأمنية بوفاتها.
وعقب ذلك، جرى نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، ووُضع تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وسماع أقوال أفراد الأسرة، وطلبت تحريات المباحث النهائية حول الحادث،
كما صرحت النيابة العامة بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة، وجرى تحرير المحضر اللازم بالواقعة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن بين أهالي المنطقة، الذين طالبوا بضرورة تعزيز الوعي بأهمية الحوار الأسري واحتواء الخلافات داخل المنازل، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي تمر بأزمات، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.







