رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى رحيلها.. فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية التي صنعت وجدان السينما والمرأة

فاتن حمامة
فاتن حمامة

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة القديرة فاتن حمامة، "سيدة الشاشة العربية" والأيقونة التي لم تكن مجرد وجه سينمائي عابر، بل قوة ناعمة أعادت تشكيل مفهوم البطولة النسائية في الوطن العربي، وبعد مرور أكثر من ثماني سنوات على رحيلها في 17 يناير 2015، لا يزال إرثها الفني الممتد لأكثر من سبعة عقود يشكل مرجعية للسينما الراقية والملتزمة في الوطن العربي.

 

بدأت فاتن حمامة رحلتها مع الأضواء في سن السادسة، حين شاركت في مسابقة لأجمل طفلة، لتلفت الأنظار إليها ويمنحها المخرج محمد كريم فرصة العمل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم "يوم سعيد"، ومن هنا، بدأت مسيرة فنية صقلت موهبتها بالدراسة الأكاديمية في الدفعة الأولى لمعهد التمثيل، وانتقلت من أدوار الطفولة إلى بطولة أفلام الميلودراما، حيث تعاونت مع العملاق يوسف وهبي في فيلم "ملاك الرحمة".

 

لم تقتصر إنجازات حمامة على الأدوار الرومانسية، بل كانت صوتاً فنياً واجتماعياً قوياً، كما ظهر في فيلمها الشهير "أريد حلاً"، الذي سلط الضوء على قضايا الأحوال الشخصية وأثر في تعديل القانون المصري، ليعكس قدرة الفنان على المساهمة في التغيير المجتمعي.

 

على الصعيد الشخصي، ارتبطت فاتن حمامة بالمخرج عز الدين ذو الفقار، حيث شكلا معاً كياناً إنتاجياً أثرى السينما المصرية، ما أكسبها لقب "سيدة الشاشة"، ولاحقاً، خاضت قصة حب أسطورية مع الفنان العالمي عمر الشريف بدأت بـ "صراع في الوادي"، وظلت إحدى أيقونات الرومانسية في تاريخ السينما حتى بعد الانفصال، إذ اعتبر الشريف أنها "حبه الأول والأخير".

 

وحصدت فاتن حمامة تكريماً محلياً وعربياً ودولياً نادراً ما منحه التاريخ لفنان، من بينها ميدالية الشرف من الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وجائزة "نجمة القرن"، إضافة إلى وسام الأرز اللبناني ووسام الكفاءة الفكرية المغربي ووسام المرأة العربية، إلى جانب الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 

رحلت فاتن حمامة عن عمر ناهز 83 عاماً، مخلفة وراءها إرثاً فنياً قيماً يضم 94 فيلماً وأعمالاً تليفزيونية خالدة مثل "ضمير أبلة حكمت" و"وجه القمر"، لتظل "وجه القمر" الذي لا يغيب عن سماء الفن العربي، تاركة بصمة لا تمحى في تاريخ السينما العربية.