رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ العلوم السياسية: ترامب يسعى لجعل قطاع غزة منطقة استثمارية

الدكتور أمين المشاقبة
الدكتور أمين المشاقبة أستاذ العلوم السياسية

رسم الدكتور أمين المشاقبة، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، خارطة معقدة لمستقبل قطاع غزة في ظل الترتيبات الدولية الجديدة، مشيراً إلى أن طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحويل القطاع إلى مساحة ذات طابع استثماري تصطدم بغياب السند القانوني الواضح وبالتحديات الميدانية الناتجة عن السلوك الإسرائيلي، وأوضح أن تعيين نيكولاي ميلادينوف منسقاً عاماً يعكس رغبة دولية في توظيف شخصيات مقبولة لترسيخ مسار السلام، غير أن هذه الرغبة تواجه عقبات جوهرية قد تعيق ترجمتها على أرض الواقع.

 

وأوضح المشاقبة أن دور ميلادينوف الجديد يتجاوز إطار الوساطة التقليدية، ليصبح حلقة وصل مركزية بين طرفين رئيسيين؛ الأول هو «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأمريكي ويشرف على الرؤية الكلية للمشروع، والثاني هو اللجنة التنفيذية المكونة من 15 شخصاً والمكلفة بإدارة هذا المسار على الأرض داخل قطاع غزة، واعتبر أن هذا الترتيب يعكس محاولة دولية لخلق بنية تنسيقية تجمع بين القرار السياسي والإدارة التنفيذية.

 

وحذر أستاذ العلوم السياسية من وجود ثغرات قانونية وتحديات إدارية جوهرية، في مقدمتها إشكالية الشرعية والقدرة التنفيذية للترتيبات الحالية، وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2803 يمثل المستند القانوني الوحيد المتاح حتى الآن، في حين تفتقر «خطة العشرين بنداً» إلى تفاصيل تنفيذية واضحة تتعلق بإدارة الأرض وبناء المؤسسات، وشدد على أن فريقاً تنفيذياً مكوناً من 15 شخصية لن يتمكن من النجاح بمفرده، ما لم يُدعَم بجيش من الخبراء والموظفين من أبناء قطاع غزة القادرين على إدارة التفاصيل اليومية والملفات الميدانية المعقدة.

 

وكشف المشاقبة عن البعد الاقتصادي في رؤية الإدارة الأمريكية، موضحاً أن الرئيس ترامب يسعى لتحويل غزة إلى منطقة استثمارية تشهد حركة تجارية واسعة وبناء أبراج سكنية حديثة، واعتبر أن هذا التوجه يحمل وجهاً إيجابياً من حيث الإعمار وتوفير المساكن وفرص العمل، لكنه يظل رهينة بوجود بيئة سياسية مستقرة وضمانات حقيقية تحول دون انهيار أي مسار تنموي.

 

واختتم المشاقبة تحليله بالتحذير من أن هذه الطموحات الاستثمارية والإدارية تظل مهددة بما وصفه بـ«اللغم الإسرائيلي»، معتبراً أن السلوك السياسي والعسكري للاحتلال، في حال استمر دون انضباط أو التزام، قد ينسف مجمل الجهود الدولية الرامية إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة مستقرة ومنتجة، ويعيد المشهد إلى دائرة العنف وعدم اليقين.