دراسة: قلة الدهون في الجسم ترفع ضغط الدم وتزيد من الجلطات؟
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة هارفارد أن انخفاض نسبة الدهون في الجسم إلى مستويات منخفضة جدًا قد يكون له تأثير سلبي على صحة القلب والأوعية الدموية، بما يشمل ارتفاع ضغط الدم وزيادة احتمالية الإصابة بالجلطات.
تشير الدراسة إلى أن الجسم يحتاج إلى كمية معتدلة من الدهون لتأدية وظائفه الحيوية، فهي لا تقتصر على تخزين الطاقة فقط، بل تلعب دورًا مهمًا في حماية الأعضاء، ودعم التوازن الهرموني، وتنظيم ضغط الدم، حين تكون نسبة الدهون منخفضة جدًا، قد يختل إنتاج بعض الهرمونات مثل الليبتين والأنجيوتنسين، ما يؤدي إلى زيادة التوتر على الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
كما أكدت الدراسة أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين مكثفة ويملكون نسبة دهون أقل من 10% للرجال و15% للنساء، قد يكونون أكثر عرضة لتكوّن الجلطات الدموية، خصوصًا إذا لم يتم تعويض ذلك بنظام غذائي متوازن يحتوي على الدهون الصحية مثل أحماض أوميجا 3 الموجودة في الأسماك والمكسرات وزيت الزيتون.
وبينت النتائج أن الحفاظ على نسبة دهون متوازنة في الجسم يساهم في تنظيم ضغط الدم، وتحسين مرونة الأوعية الدموية، وتقليل الالتهابات، ما يقلل من خطر الجلطات والنوبات القلبية.
وتوصي الدراسة الأطباء بمتابعة نسبة الدهون عند الرياضيين أو الأشخاص الذين يتبعون حميات صارمة لفقدان الوزن، وعدم الاكتفاء بالقياس عن طريق مؤشر كتلة الجسم فقط، بل الاعتماد على أدوات دقيقة لتقييم الدهون في الجسم.
الخلاصة: الدهون ليست عدوًا كما يعتقد البعض، بل هي عنصر أساسي لصحة القلب والدماغ، والحفاظ على توازنها هو المفتاح للوقاية من ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته الخطيرة.