رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أكاديمية جينيريشن فوت السنغالية تتفوّق على عمالقة أوروبا

جينيريشن فوت
جينيريشن فوت

كشف المركز الدولي للدراسات الرياضية (CIES) في أحدث تقاريره عن تصنيف أفضل الأندية عالميًا في تكوين اللاعبين المشاركين خلال الموسم الحالي في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى (إنجلترا، إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، فرنسا)، عن مفاجأة ذات دلالة عميقة على مستوى كرة القدم العالمية، تمثلت في حضور أفريقي وحيد وسط نخبة الأندية الأوروبية العملاقة.


وجاءت أكاديمية جينيريشن فوت السنغالية في المركز 47 عالميًا ضمن القائمة، بعد أن شارك 11 لاعبًا من خريجيها هذا الموسم في دوريات الخمسة الكبرى الأوروبية، لتصبح الأكاديمية الأفريقية الوحيدة التي تدخل قائمة أفضل 50 ناديًا عالميًا في هذا التصنيف.

الرقم لا يُعد إنجازًا شكليًا، بل يعكس حجم التأثير الحقيقي للأكاديمية في سوق كرة القدم الأوروبية، خاصة إذا ما وُضع في سياقه الصحيح، حيث تقدّمت جينيريشن فوت على أندية ذات تاريخ طويل وبنية مالية ضخمة.


بحسب تصنيف CIES، تفوقت الأكاديمية السنغالية على أندية أوروبية بارزة، من بينها:
ليفربول- ريال بيتيس- آيندهوفن- بورتو
وهو ما يمنح الإنجاز بعدًا أكبر، خاصة أن هذه الأندية تمتلك أكاديميات عريقة، وإمكانات مالية وتسويقية تفوق بكثير نظيرتها الأفريقية.

في المقابل، تصدّر التصنيف: برشلونة بـ40 لاعبًا من خريجي «لا ماسيا» يليه ريال مدريد (35 لاعبًا) ثم باريس سان جيرمان (31 لاعبًا)

فلسفة العمل داخل جينيريشن فوت، التي أسسها مادي توريه عام 2000، بعد تجربة شخصية كلاعب في أوروبا انتهت مبكرًا بسبب الإصابة، لكنها تحولت لاحقًا إلى مشروع طويل الأمد لإعادة صياغة مفهوم التكوين في إفريقيا.

يعتمد المشروع على فلسفة واضحة:
-اختيار لاعبين ذوي خبرة محدودة لكن بطموح مرتفع
-برنامج تكوين يمتد ست سنوات كاملة
الدمج بين التعليم، الانضباط، القراءة القانونية للعقود، والتكوين الإنساني
-اعتبار كرة القدم أداة للارتقاء الاجتماعي، لا غاية منفصلة عن المجتمع

كما أكد توريه في أكثر من مناسبة أن الهدف لم يكن تصدير لاعبين فقط، بل منحهم مفاتيح الحياة في أوروبا، بعد أن لاحظ أن كثيرًا من المواهب الأفريقية كانت تفشل خارج الملعب قبل داخله.

 

جسر داكار - أوروبا

نقطة التحول المفصلية في مسار الأكاديمية جاءت مع بناء شراكة استراتيجية مع ميتز الفرنسية، وهي شراكة قامت على معادلة صريحة: “أنا أملك اللاعب، وأنتم تملكون المال والبنية”.


بموجب الاتفاق، حصل ميتز على أولوية التعاقد مع خريجي الأكاديمية مقابل دعم مالي وتجهيزي، وهو ما سمح بإنشاء مركز تدريبي متكامل على مساحة 18 هكتارًا قرب داكار، يضم ملاعب طبيعية وصناعية، ومرافق تعليمية وسكنية حديثة.
هذه الشراكة أفرزت أسماء لامعة، من بينها:
بابيس ديمبا سيسيه
ديافرا ساخو
باباكار جاي
إسماعيل سار


وأبرزهم ساديو ماني، الذي انتقل لاحقًا إلى أوروبا وكتب اسمه ضمن كبار لاعبي القارة
ما وراء الأرقام: تأثير اجتماعي وإنساني
النجاح لم يكن رياضيًا فقط. فبحسب شهادات متعددة، أسهمت موارد الشراكة في إعادة تأهيل مرافق صحية في محيط الأكاديمية، توفير تعليم منتظم لشباب من أسر فقيرة، تقليل معدلات التسرب والانحراف الاجتماعي، وهو ما جعل جينيريشن فوت نموذجًا يُحتذى به في الربط بين كرة القدم والتنمية المجتمعية.