دراسة: العطش المزمن قد يكون إنذارًا مبكرًا لمشكلات صحية خطيرة
يحذر أطباء من تجاهل الشعور المستمر بالعطش، مؤكدين أنه ليس دائمًا علامة بسيطة على نقص شرب الماء، بل قد يكون مؤشرًا مبكرًا لاضطرابات صحية خطيرة تحتاج إلى متابعة طبية، فالعطش المزمن، حتى مع تناول كميات كافية من السوائل، قد يكشف خللًا في توازن الجسم الداخلي.
بحسب مختصين، يُعد داء السكري من أكثر الأسباب شيوعًا للعطش المستمر، حيث يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى فقدان السوائل بشكل متكرر عن طريق التبول، ما يدفع الجسم لإرسال إشارات بالعطش الدائم، كما قد يرتبط العطش المزمن بمشكلات في الكلى، إذ تفقد قدرتها على تنظيم الأملاح والسوائل بكفاءة.
وأشارت الدراسات إلى أن اختلال مستويات الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم قد يسبب شعورًا دائمًا بجفاف الفم والحلق، حتى مع شرب الماء. كما أن بعض الأدوية، مثل مدرات البول وأدوية الضغط، قد تزيد من الإحساس بالعطش دون أن ينتبه المريض إلى السبب الحقيقي.
ومن الأسباب الأخرى التي لا ينتبه لها الكثيرون: الجفاف الخفي، وهو حالة يفقد فيها الجسم الماء تدريجيًا دون أعراض واضحة، مما يؤثر على التركيز ووظائف الدماغ ويزيد من الشعور بالإجهاد العام. كما قد يرتبط العطش المزمن بمشكلات هرمونية نادرة تؤثر على إفراز الهرمونات المنظمة للماء في الجسم.
وينصح الأطباء بمراقبة الأعراض المصاحبة للعطش المستمر، مثل التبول المتكرر، فقدان الوزن غير المبرر، الإرهاق المزمن أو تشوش الرؤية، مؤكدين أن ظهور هذه العلامات يستدعي إجراء فحوصات طبية وعدم الاكتفاء بزيادة شرب السوائل فقط.
ويؤكد الخبراء أن الاستجابة المبكرة لهذه الإشارات قد تمنع تطور أمراض مزمنة، مشددين على أن العطش ليس دائمًا أمرًا عابرًا، بل رسالة صحية تستحق الانتباه.