رمية ثلاثية
نعم أخطأ الجهاز الفنى للمنتخب فى تعامله مع منتخب السنغال وكان فى الإمكان أفضل مما كان.. ونعم نحن فى مرحلة تحتاج إلى مدرب أجنبى يمتلك إمكانيات التعامل مع القماشة المتاحة فى الوقت الحالى ويجيد قراءة الخصوم وكيفية توظيف الإمكانيات المتاحة أمامه.
ولكن لماذا لا نكون أكثر صدقا مع أنفسنا ونفتح الملفات المسكوت عنها بدلاً من توزيع اتهامات باطلة إلى اتحاد الكرة تارة ووزارة الرياضة تارة أخرى.
هل الاتحاد مسئول عن فشل الأندية وخاصة الأندية الكبرى فى إيجاد قطاعات ناشئين قوية تمد تلك الأندية باحتياجتها بدلاً من التعاقدات مع لاعبين أجانب يعلم الله حالهم لم تستفيد منهم الكرة ولم يضيفوا لها بل كلفوا الأندية ملايين من العملات الأجنبية فى وقت صعب تمر به البلاد، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أصبح اختيار العناصر اللازمة للمنتخبات الوطنية ضرب من الخيال.
هل من الطبيعى أن يحدث ما شاهدناه من أكبر الأندية المصرية الأهلى والزمالك وبيراميدز فى مسابقة كأس الرابطة وكأس مصر خلال فترة مشاركة المنتخب الوطنى فى أمم إفريقيا؟.
هل الاتحاد مسئول عن فشل الأندية الشعبية التى سقطت فى فخ فشل مجالس إدارتها فى توفير الدعم المالى للاستمرار، ولم يكتفوا بذلك بل اغرقوها أيضا فى مشاكل الغرامات بالملايين يتم دفعها للاعبين تم التعاقد معهم فى غفلة من الزمن ثم تم الاستغناء عنهم دون اعطائهم حقوقهم وكان الإسماعيلى من أكثر الأندية المتضررة بخلاف نادى الزمالك الذى أصبح ماركة مسجلة فى عقوبات الفيفا.
إذا كنا نريد إصلاح حقيقى فإن البداية تكون بإعادة الأندية الشعبية التى تخلق منافسة قوية مع غلق باب اللاعبين الأجانب لمدة 5 سنوات على الأقل وربط نتائج فرق الشباب بالأندية بدورى المحترفين.
الأمر الآخر أن يخضع الجميع للوائح والقوانين دون تمييز.
لن تستقيم الأمور ونحن نشاهد دورى المحترفين بهذا المستوى الذى تحول إلى علامة استفهام كبيرة طوال السنوات الأخيرة ومشاكل لا حصر لها.
أما أخطر المشاكل فهى الأرقام الفلكية فى التعاقدات والتى أصبحت تحتاج إلى وقفة سريعة وحاسمة من الدولة ووضع سقف مالى التعاقدات الداخلية.
من الآخر البداية من الأندية حتى نستعيد أيام نجوم الدورى الذين قدموا الكثير وتغلبوا على المحترفين فى 2006 و2008 و2010 قبل أن تهل علينا رابطة المحترفين.