رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محلل سياسي: وحدة القرار الفلسطيني حصن يمنع الاختراق الإسرائيلي للجنة غزة

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد الدكتور أحمد الشحات، الباحث والمحلل السياسي، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن نجاح لجنة التكنوقراط الفلسطينية، التي عقدت أولى جلساتها في القاهرة، مرهون بقدرتها على استيعاب دروس التاريخ الفلسطيني منذ اتفاقيات "أوسلو" مرورًا بأزمات 2005 و2007، مشددًا على أن "وحدة القرار الفلسطيني" تمثل الحصن الوحيد لقطع الطريق أمام محاولات الاحتلال الإسرائيلي اختراق المشهد السياسي والأمني في قطاع غزة، وضمان تنفيذ المسار الوطني بشكل متماسك وفعال.

 

 وأوضح الشحات، أن تشتت القرار الفلسطيني في مراحل سابقة شكّل ثغرة استغلها الجانب الإسرائيلي بشكل ذكي، ما مكّنه من التدخل المباشر والتحكم في مفاصل الصراع، مشيراً إلى أن انعقاد اللجنة في القاهرة يمثل "تعبيراً عملياً" عن موقف فلسطيني موحد يجب التمسك به كإطار استراتيجي للتحرك، وأن الحفاظ على هذا التماسك هو المفتاح لمنع أي اختراق مستقبلي.

 

 وحدد الدكتور الشحات منهجًا لإدارة المرحلة الثانية من الاتفاق، داعيًا اللجنة إلى التركيز على الملفات الإنسانية العاجلة لتخفيف معاناة سكان القطاع دون الدخول في تفاصيل معقدة قد تظهر خلافات بين القوى الوطنية، مع ترحيل أي أزمات فرعية أو نقاط خلافية في الوقت الحالي، حتى لا تُستخدم كذريعة لإسرائيل للتحرك مجددًا ضد هيكلية الإدارة الجديدة، مؤكدًا أن الانضباط في التحرك هو الضمانة الأساسية لاستقرار المرحلة المقبلة.

 

 وأشار الشحات إلى أهمية التكامل بين اللجنة والمظلة الدولية عبر "مجلس السلام العالمي" وقوة الاستقرار الدولي لضمان الحماية والشرعية، مع التسارع في تنفيذ مهام اللجنة على أرض الواقع لمعالجة أزمات غزة. وأوضح أن هذا التكامل سيغلق أي ثغرات قانونية أو أمنية قد تُستغل لعرقلة المرحلة الثانية من الحل، ويعزز قدرة الفلسطينيين على الإدارة الموحدة بعيداً عن الانقسامات التي استنزفت القضية لسنوات طويلة.

 

 واختتم الشحات حديثه بالتأكيد على أن "لجنة التكنوقراط" لا تدير قطاع غزة من الناحية التقنية فحسب، بل تمثل مشروعاً وطنياً لإثبات قدرة الفلسطينيين على إدارة القطاع بشكل متماسك، وتحقيق خطوات عملية نحو إعادة غزة إلى حاضنة الشرعية الوطنية، بما يرسخ وحدة القرار الفلسطيني ويضع الأساس لإنهاء التدخلات الإسرائيلية في الشؤون الداخلية للقطاع.