رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ العلوم السياسية يكشف أسباب تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران

الدكتور خالد الشنيكات
الدكتور خالد الشنيكات أستاذ العلوم السياسية

كشف الدكتور خالد الشنيكات، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية عن الأسباب الجوهرية التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التراجع عن توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران، مشيراً إلى أن "ثبات الجبهة الداخلية" والتقارير الاستخباراتية حول تماسك الأجهزة السيادية في طهران فرضت إعادة تقييم شاملة في البيت الأبيض، وأوضح الشنيكات أن المؤسسة الأمنية الإيرانية كانت العامل الحاسم الذي حالت دون تنفيذ أي خيار عسكري، معتبرًا إياها "الصخرة التي تكسرت عليها خيارات واشنطن"، حيث أظهرت التقييمات الأمنية عدم وجود شروخ داخلية حقيقية، لا سيما في صفوف المؤسسة العسكرية والأمنية، ما يقلل فرص نجاح أي تدخل خارجي ويزيد من المخاطر المرتبطة بالتحرك العسكري المباشر.

 

وأشار الشنيكات إلى أن التراجع عن الضربة جاء أيضًا نتيجة تراجع الاحتجاجات الشعبية في إيران، حيث لم تسجل المظاهرات أي زخم يُمكن أن توفر للولايات المتحدة "ثغرة" لتحقيق تغيير جذري في النظام، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في السيناريوهات المتاحة، معتبراً أن الانقسام الداخلي هو المحرك الرئيسي لصناعة القرار في واشنطن، وأي غياب لهذا الانقسام يصعب معه تحقيق أهداف سياسية من خلال الضغوط العسكرية المباشرة.

 

واستعرض الخبير السياسي كذلك السيكولوجية التي اعتمد عليها ترامب في تقدير المخاطر، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي كان يأمل في تكرار نموذج فنزويلا، حيث يمكن السيطرة وإحداث تغيير سياسي سريع وبأقل التكاليف، لكنه واجه واقعاً مختلفاً على الأرض، وأضاف الشنيكات أن ترامب يرفض الانخراط في صراعات طويلة الأمد قد تتحول إلى "حرب استنزاف"، إذ تعتبر الولايات المتحدة مثل هذه العمليات محفوفة بالمخاطر، وقد لا تحقق النتائج المرجوة، ما دفعه إلى تفضيل التراجع البراغماتي على المجازفة بخيار عسكري مغامِر في منطقة مضطربة.

 

كما أشار الشنيكات إلى أن الإدارة الأمريكية أخذت الموقف الشعبي الإيراني بعين الاعتبار ليس فقط من منظور ديمقراطي، بل من منظور فعالية أي ضربة عسكرية محتملة، إذ إن غياب الانقسام الشعبي والمؤسسي يجعل من أي تحرك عسكري مغامرة غير محسومة النتائج، قد تتحول إلى كابوس عسكري طويل الأمد، وختم تحليله بالتأكيد على أن "براغماتية ترامب" كانت العامل الحاسم، حيث فضّل الابتعاد عن الصراع المباشر في إيران لحماية مصالح بلاده واستقرار موقفها الاستراتيجي، متجنباً الدخول في مستنقع قد يرهق الولايات المتحدة على المدى الطويل ويعقد الحسابات السياسية الداخلية والخارجية.