الرافعة القاتلة تسحق قطار الركاب وتفحم جثث 32 ضحية في تايلاند
لقي 32 شخصا حتفهم وأصيب نحو 99 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة إثر سقوط رافعة بناء عملاقة فوق قطار ركاب بمقاطعة ناخون راتشاسيما في دولة تايلاند، ووقعت الكارثة في تمام الساعة التاسعة صباحا أثناء رحلة القطار المتجهة من العاصمة بانكوك إلى مقاطعة أوبون راتشاثاني.
وأسفر الارتطام العنيف للرافعة عن خروج العربات عن مسارها واشتعال حريق هائل التهم أجساد الركاب الذين كان من بينهم طلاب وعمال، وتحركت فرق الإنقاذ في دولة تايلاند فور وقوع الحادث لانتشال العالقين تحت الحطام المشتعل وسط صدمة كبيرة من بشاعة المشهد الذي خلفته الرافعة المنهارة فوق رؤوس الأبرياء.
جحيم فوق قضبان ناخون وتحقيقات كوارث الإهمال
فتحت هيئة السكك الحديدية في دولة تايلاند تحقيقا موسعا لمقاضاة شركة البناء المسؤولة عن الرافعة التي تسببت في تحطم القطار وتكبيد الدولة خسائر بملايين الدولارات، وأوضح رئيس الوزراء التايلاندي أن الحادث وقع نتيجة إهمال جسيم في قواعد السلامة المهنية خلال تنفيذ مشروع السكة الحديدية فائقة السرعة الذي تدعمه الصين.
وباشرت الشرطة في دولة تايلاند إجراءات التحقيق مع المهندسين المسؤولين عن تشغيل الرافعة المنكوبة للكشف عن أسباب سقوط الكتلة الخرسانية والحديدية فوق القطار المار، وسادت حالة من الغضب الشعبي في الدولة التايلاندية ضد تكرار حوادث الإنشاءات القاتلة التي تسرق أرواح المواطنين بسبب ضعف الرقابة.
استقبلت المستشفيات الإقليمية في دولة تايلاند عشرات المصابين الذين تعرضوا لكسور وحروق بالغة نتيجة سقوط الرافعة التي حطمت سقف القطار وحولته إلى كومة من الصفيح، وذكرت التقارير الطبية أن 7 حالات لا تزال في وضع حرج بين الحياة والموت بينما يجرى البحث عن 3 مفقودين تحت أنقاض العربات المتفحمة في مقاطعة ناخون راتشاسيما، وسجلت الأجهزة الأمنية في دولة تايلاند بيانات الضحايا الذين تراوحت أعمارهم بين عام واحد و85 عاما في واحدة من أسوأ كوارث القطارات التي سببتها الرافعة المنهارة، واحتشد أهالي المفقودين في موقع التصادم انتظارا لأي أنباء عن ذويهم وسط استنفار أمني مكثف.
تحدث الناجون عن لحظات الرعب داخل القطار وكيف طارت الأجسام في الهواء فور سقوط الرافعة الضخمة التي كانت ترفع كتلة خرسانية فوق الجسر العلوي بدولة تايلاند، وأشارت وزارة النقل إلى أن القطار كان يقل 195 راكبا لحظة وقوع الارتطام الذي دمر العربات الأمامية بالكامل في منطقة سيكيو، واهتمت فرق الإطفاء بإخماد الحريق الذي اندلع في إحدى المقطورات ومنع انتقاله لباقي القطار الذي تعرض لضربة مباشرة من ذراع الرافعة الطويل، وأثبتت المعاينة الأولية في دولة تايلاند أن الشركة المنفذة للمشروع كانت تعاني من سجل سابق في حوادث انهيار الأنفاق والمباني مما يضعها تحت طائلة القانون الدولي والمحلي.
أنهت فرق الإغاثة في دولة تايلاند عمليات انتشال الجثث المتفحمة من موقع سقوط الرافعة وبدأت المعدات الثقيلة في إزاحة حطام القطار لإعادة فتح الخط الحديدي الاستراتيجي، واستمرت النيابة العامة في مقاطعة ناخون راتشاسيما باستجواب مسؤولي شركة إيطاليان تاي للإنشاءات حول ملابسات انزلاق الرافعة وخروجها عن مسارها الفني.
وأكدت السلطات في دولة تايلاند أن التعويضات المادية لن تغني عن معاقبة المتسببين في هذه الفاجعة التي روعت المجتمع الدولي وأفسدت فرحة العمال بالعودة لمنازلهم، وبقيت منطقة الحادث شاهدة على واحدة من أبشع صور الإهمال التي جسدتها الرافعة القاتلة فوق قضبان السكة الحديدية التايلاندية.




