هبوط الين الياباني لأدنى مستوى منذ يوليو 2024 وسط مخاوف سياسية وأميركية
انخفض الين الياباني اليوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2024، حيث سجل 158.975 مقابل الدولار، مع استمرار المخاوف لدى المستثمرين بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بعد فتح إدارة الرئيس دونالد ترامب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول. في المقابل، تمسك الدولار بمعظم خسائره.
وجاءت ضغوط الين بعد تصريحات وكالة "كيودو" بأن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أبلغت مسؤولاً تنفيذياً في الحزب الحاكم بنيتها حل مجلس النواب في بداية دورته العادية المقررة في 23 يناير، في ظل احتمالات إجراء انتخابات مبكرة، حسب ما نقلته "رويترز".
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك "الكومنولث الأسترالي": "تتوقع الأسواق أن حصول تاكايتشي على المزيد من المقاعد قد يعزز قدرتها على توسيع التيسير المالي وربما السياسة النقدية، ما دفع المستثمرين لبيع الين".
كما سجل الفرنك السويسري أدنى مستوى له مقابل الجنيه الإسترليني منذ أغسطس 2008، فيما أعربت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عن مخاوفها من "انخفاض قيمة الين من جانب واحد"، بالتزامن مع تهديدات طوكيو بالتدخل لوقف هبوط العملة.
على الصعيد الأميركي، أثار التحقيق مع باول ردود فعل متباينة؛ حيث دفع بعض المستثمرين للبحث عن الملاذ الآمن في الذهب، بينما كانت عمليات بيع الدولار وسندات الخزانة الأميركية محدودة مقارنة بالأحداث السابقة مثل إعلان الرسوم الجمركية الشاملة في أبريل الماضي.
وبحسب فيشنو فاراتان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا لدى "ميزوهو": "تبدو الخسائر في الدولار وسندات الخزانة جزئية، والأسواق تتوقع أن هذا التهديد مؤقت".
وتأثرت العملات العالمية الأخرى بشكل متفاوت، حيث تراجع اليورو بنسبة 0.08% إلى 1.1657 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.3475 دولار، بينما استقر الفرنك السويسري عند 0.7976 مقابل الدولار. وتعافى مؤشر الدولار قليلاً إلى 99.01 بعد أسوأ يوم له في ثلاثة أسابيع.
أما في أسواق أوقيانوسيا، فقد هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.04% إلى 0.6707 دولار أميركي، فيما صعد الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5777 دولار أميركي.