متحدثة الصليب الأحمر بغزة: الوضع في غزة كارثي والبرد الشديد يفاقم
أطلقت أماني الناعوق، متحدثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، صرخة استغاثة إنسانية حادة، واصفة الوضع داخل القطاع بـ "الكارثي"، مع تفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين بسبب المنخفض الجوي الشديد الذي يضرب المنطقة، ما حول المخيمات إلى مناطق منكوبة غارقة بمياه الأمطار، وفق ما أفادته في تصريحاتها لـ "القاهرة الإخبارية".
وأكدت الناعوق أن المنخفض الجوي الحالي كشف عن هشاشة الوضع الإيوائي للنازحين، مشيرة إلى أن الخيام التي يقيم فيها هؤلاء منذ أكثر من عامين باتت مهترئة وغير صالحة لتوفير الحماية، حيث أصبحت مجرد "أغطية خارجية" لا تمنع البرد ولا تحجز مياه الفيضانات، وتفتقر لأدنى مقومات الأمان أمام الرياح العاتية والأمطار الغزيرة، ما يجعل الحياة داخلها شبه مستحيلة.
ورسمت الناعوق صورة مأساوية لما يحدث داخل مراكز النزوح، مؤكدة أن العائلات تقضي ساعات طويلة في محاولة إنقاذ أمتعتها البسيطة من مياه الأمطار أو تثبيت أوتاد الخيام لمواجهة الرياح الشديدة، وأضافت أن الأطفال هم الأكثر تضرراً، حيث تقضي الأمهات وقتهن في تجفيف ملابسهم وتوفير الحد الأدنى من الدفء، وسط نقص الغذاء وتفاقم الظروف المناخية، ما يجعل الوضع الإنساني في القطاع حاداً للغاية.
وأكدت الناعوق أن المساعدات التقليدية لم تعد كافية، مشددة على أن الاحتياج العاجل والملح لسكان القطاع يتمثل في توفير مأوى مناسب وآمن يحمي النازحين من خطر الغرق أو البرد القارس، بالإضافة إلى كسر العوائق أمام تدفق المستلزمات الطبية والوقود لضمان استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية التي تعاني أصلاً من ضغوط هائلة.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة وزيرة خارجية أيرلندا لمعبر رفح، لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يقرب من مليوني إنسان يواجهون شتاءً هو الأصعب في تاريخ القطاع، في ظل تزايد الحاجة للتدخلات الإنسانية العاجلة لتخفيف معاناة النازحين والمواطنين في غزة.







