المكتب الثقافي والتعليمي المصري بكندا يعلن حصادًا متميزًا من الإنجازات خلال 2025
حقق المكتب الثقافي والتعليمي المصري بمونتريال حصادًا متميزًا من الإنجازات التعليمية والثقافية، خلال عام 2025، وذلك في إطار الدور الحيوي الذي تضطلع به المكاتب الثقافية المصرية بالخارج باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، وجسرًا للتواصل الحضاري والعلمي بين جمهورية مصر العربية والدول الصديقة.
حيث تركزت جهود المكتب على أربعة محاور رئيسية شملت: رعاية الدارسين المصريين بكندا، وتنظيم الأنشطة والفعاليات الثقافية، وتعزيز الشراكات والاتفاقيات التعليمية، و تطوير الخدمات والتحول الرقمي، بما يعكس تكامل الأدوار وتنوع مجالات العمل.
وفيما يخص محور رعاية الطلاب والباحثين، تعامل المكتب مع أكثر من 3000 طالب وباحث مصري بمختلف الجامعات والمراكز البحثية الكندية، حيث قدم حزمة متكاملة من الخدمات الأكاديمية والإدارية شملت متابعة أوضاعهم الدراسية، وتجديد الإجازات الدراسية، ودعم طلاب البعثات الخارجية والمهمات العلمية، والتواصل المستمر معهم عبر اللقاءات المباشرة والافتراضية. كما قام المكتب بدور محوري في التوثيق الأكاديمي، من خلال مراجعة واعتماد آلاف الشهادات والمستندات الصادرة عن الجامعات والمدارس الكندية، تمهيدًا لاستخدامها في إجراءات معادلة الشهادات داخل مصر، فضلًا عن استيفاء متطلبات استخراج تصاريح السفر وتأجيل الخدمة العسكرية للدارسين في سن التجنيد، وفقًا للقواعد المنظمة.
وفي إطار مواكبة التطور الرقمي، أطلق المكتب موقعه الإلكتروني الجديد وصفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز قنوات التواصل مع الطلاب وأولياء الأمور، وشرح الخدمات المقدمة وإجراءاتها بصورة مبسطة.
كما تم إعداد مواد وفيديوهات توضيحية لتسهيل إجراءات توثيق الشهادات وتأجيل التجنيد، إلى جانب تنظيم لقاءات تعريفية وإرشادية للطلاب وأولياء الأمور، ودعم مبادرة «ادرس في مصر» للترويج للتعليم العالي بالجامعات المصرية.
وعلى الصعيد الثقافي، شهد العام مشاركة المكتب في تنظيم ودعم نحو 80 فعالية ثقافية وسياحية وقومية بمختلف المقاطعات الكندية، تنوعت بين أمسيات فنية وموسيقية، وندوات فكرية، ومحاضرات علمية، ومشاركات في مهرجانات ومعارض دولية. وهدفت هذه الأنشطة إلى إبراز الهوية الحضارية المصرية، وتعزيز انتماء أبناء الجالية المصرية في كندا لوطنهم الأم، وترسيخ جسور التفاهم والتبادل الثقافي بين المجتمعين المصري والكندي.
حيث حرص المكتب على دعم التواجد المصري في الفعاليات الأكاديمية، من خلال المشاركة في محاضرات عامة عن علم المصريات بهدف تعزيز اهتمام الطلاب والباحثين الكنديين بالحضارة المصرية القديمة، وترسيخ مكانتها لدى الأجيال الجديدة. وشارك المكتب في الحفل الخيري السنوي لمعهد بحوث السرطان بمونتريال، حيث كانت مصر ضيف شرف الحفل في حضور المئات من المجتمع الكندي.
وفي مجال الترويج السياحي، شارك المكتب في الصالون الدولي للسياحة والسفر بمونتريال 2025، من خلال الجناحين المصريين، بما أسهم في إبراز المقومات السياحية والحضارية لمصر، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية المتخصصة.
كما نظم المكتب عددًا من المحاضرات الثقافية المتخصصة، من بينها محاضرة عن رحلة العائلة المقدسة في مصر، وأخرى بعنوان "اللغة العربية جسر الهوية والانتماء"، إلى جانب محاضرة عن الأديب العالمي نجيب محفوظ بعنوان "من المحلية إلى العالمية"، والتي هدفت إلى إبراز الرموز الثقافية والفكرية المصرية ودورها في تشكيل الوعي الإنساني. وامتد النشاط الثقافي ليشمل السينما والفنون التشكيلية، حيث شارك المكتب في تنظيم اليوم الثقافي المصري على هامش مهرجان مونتريال الدولي للأفلام القصيرة «نافذة على أفريقيا»، والذي تضمن محاضرات عن تاريخ السينما المصرية وعلم المصريات، وعروضًا موسيقية حية بالعود والناي، كما ساهم المكتب في تنظيم المعرض الفني "ألوان النيل"، بمشاركة فنانين مصريين وكنديين، لإبراز الهوية البصرية والحضارية لمصر.
وفي إطار دعم الأنشطة الشبابية، شارك المكتب في مهرجان اتحادات الطلبة العرب بجامعة ماكجيل، حيث تم عرض مستنسخات أثرية وتوزيع ميداليات تحمل رموزًا فرعونية، دعمًا للترويج الثقافي والسياحي لمصر بين أوساط الشباب والطلاب الدوليين. كما شهد عام 2025 مشاركة المكتب في احتفالية يوم التراث المصري بمونتريال، واحتفالية "ليلة مع بليغ حمدي" بتورونتو وإحتفالية ام كلثوم تحت عنوان "رحلة الي مصر" بمونتريال، إضافة إلى المشاركة في الاحتفال الرسمي باليوم الوطني المصري بالعاصمة الكندية أوتاوا، بدعوة من السفارة المصرية وكذلك بالقنصلية المصرية. واختتم المكتب نشاطه الثقافي بالمشاركة في مهرجانات ثقافية كبرى، من بينها مهرجان الأورينتال بالميناء القديم في مونتريال، ومهرجان الثقافات والألوان، إلى جانب تنظيم محاضرة عامة للكاتب والروائي المصري عمر طاهر بالتعاون مع المكتب الثقافي بواشنطن، بما يعكس اهتمام المكتب بدعم الثقافة المصرية المعاصرة جنبًا إلى جنب مع التراث. كما نظم المكتب أكبر تجمع للجالية المصرية في مونتريال لمتابعة البث المباشر لافتتاح المتحف المصري الكبير، في فعالية وطنية جامعة شارك فيها دبلوماسيون وأبناء الجالية المصرية والعربية والكندية، تأكيدًا على الاعتزاز بالهوية الوطنية والإنجازات الحضارية للدولة المصرية.
تصدر ملف الشراكات والاتفاقيات التعليمية بين الجامعات المصرية والكندية حصاد إنجازات المكتب الثقافي والتعليمي المصري بمونتريال خلال عام 2025، في عامٍ يوصف بأنه من أكثر الأعوام نشاطًا وتأثيرًا على صعيد دعم العلاقات الأكاديمية والعلمية بين جمهورية مصر العربية وكندا. حيث أولى المكتب الثقافي والتعليمي بكندا اهتمامًا استراتيجيًا بتوسيع وتفعيل الشراكات التعليمية، باعتبارها أحد أهم أدوات دعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، ووسيلة مباشرة لتخفيف الأعباء المالية عن الدولة والدارسين المصريين بالخارج، فضلًا عن إتاحة فرص تعليمية وبحثية نوعية وفقًا للمعايير الدولية.
نجح المكتب في متابعة تفعيل 10 اتفاقيات تعليمية قائمة مع جامعات كندية مرموقة، شملت جامعات ماكجيل، كارلتون، ألبرتا، واترلو، كونكورديا، كوينز، مانيتوبا، ساسكاتشوان، جويلف، وويسترن أونتاريو، والتي أسهمت في معاملة الدارسين المصريين المبعوثين معاملة الطالب الكندي، بما ترتب عليه تخفيض كبير في الرسوم الدراسية. مثل هذه الاتفاقيات حققت وفرًا ماليًا كبيرا للدولة المصرية خلال العام الدراسي 2024/2025، إلى جانب تفعيل اتفاقيتين إضافيتين مع مشرفين كنديين لتخفيض الرسوم الدراسية لعدد من أعضاء البعثات الخارجية.
وفي إطار تعظيم الاستفادة من المنح الدولية، واصل المكتب جهوده في إدارة 20 منحة سنوية مقدمة من حكومة كيبيك، تغطي مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وتمكن من الاستفادة الكاملة من جميع المنح المخصصة لمصر، محققًا وفرًا ماليًا كبيرا. وبذلك بلغ إجمالي الوفر المالي المحقق من الاتفاقيات والمنح خلال العام الدراسي 2024/2025 نحو مليون دولار كندي، في إنجاز يعكس كفاءة التنسيق والمتابعة التي يقوم بها المكتب.
وفي مجال البحث العلمي، أعلن المكتب – بالتنسيق مع قطاع الشؤون الثقافية والبعثات وحكومة كيبيك – عن برنامج المشروعات البحثية المشتركة لعام 2024/2025، حيث تم التقدم بنحو 40 مقترحًا بحثيًا من الجامعات المصرية، وأسفر التقييم عن اختيار مشروعين بحثيين مشتركين بين جامعات مصرية وكندية، بتمويل 50 ألف دولار كندي لكل مشروع، في مجالات تخدم أولويات البحث العلمي والتنمية.
وفي إطار التوسع في شراكات جديدة وبرامج درجات مشتركة يعمل المكتب حاليًا على 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة، تشمل برامج دكتوراه مشتركة (Cotutelles)، وبرامج ماجستير وبكالوريوس بنظام الدراسة المشتركة ، وتبادل طلابي وأعضاء هيئة تدريس، ومشروعات بحثية تطبيقية. عددًا كبيرا من هذه الاتفاقيات بلغ مراحل متقدمة تمهيدًا للتوقيع الرسمي، بينما دخلت أخرى حيز التنفيذ الفعلي. وأكد المكتب عزمه على مواصلة جهوده خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق مزيدًا من الدعم لأبناء مصر الدارسين بالخارج، ويعزز مكانة مصر التعليمية والثقافية على المستويين الإقليمي والدولي، اتساقًا مع رؤية الدولة واستراتيجيتها في التعليم العالي والبحث العلمي.


