رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد اكتمال تشكيل مجلس النواب 2026.. ما هو مصير الحكومة الحالية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

عاد الجدل السياسي إلى الواجهة مع اكتمال تشكيل مجلس النواب لعام 2026 بقرار جمهوري بتعيين نسبة الـ5% من الأعضاء، ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول مصير الحكومة الحالية، وما إذا كان انعقاد البرلمان الجديد يفرض دستوريًا استقالتها أو إجراء تعديل وزاري.

وتصاعدت المخاوف على مواقع التواصل ومن بعض المنصات الإعلامية، وسط جدل شعبي حول ما إذا كان المجلس الجديد يعني بالضرورة تغيير الحكومة، أو إبقاء الوزراء الحاليين، وهو ما دفع إلى مراجعة النصوص الدستورية واللائحية لمعرفة الحقائق.

وتكشف هذه النصوص أن الحكومة ليست ملزمة قانونيًا بالاستقالة لمجرد بدء فصل تشريعي جديد، وأن بقاءها أو تغييرها يظل قرارًا مرتبطًا بإرادة رئيس الجمهورية وصلاحياته الدستورية، وليس نتيجة تلقائية لانعقاد البرلمان.

التفاصيل الدستورية:

تنظم المادة (146) من الدستور آلية تشكيل حكومة جديدة فقط في حال تكليف رئيس الجمهورية لرئيس مجلس وزراء جديد، إذ يعرض الأخير برنامج حكومته على مجلس النواب، ويشترط نيل ثقة أغلبية الأعضاء خلال 30 يومًا. 

وفي حال عدم الحصول على الثقة، يُكلف رئيس الجمهورية مرشحًا آخر من الحزب أو الائتلاف الحاصل على الأغلبية، وإذا فشلت المحاولة الثانية، يُعد مجلس النواب منحلاً وتُجرى انتخابات جديدة خلال 60 يومًا.

أما المادة (126) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فتوضح إجراءات منح الثقة لأي حكومة جديدة، بدءًا بإلقاء رئيس الوزراء بيانًا يتضمن تشكيل الحكومة وبرنامجها، ثم مناقشته من قبل لجنة خاصة تضم نائبًا مستقلًا وآخر من المعارضة، لتُرفع بعد ذلك توصية للجلسة العامة للتصويت. ويشترط نيل الثقة موافقة أغلبية الأعضاء، ويؤدي رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة اليمين الدستورية قبل مباشرة مهامهم رسميًا.

رأي خبير دستوري:

وفي تعليق له، أكد الدكتور عبدالله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن ما يُثار حول استقالة الحكومة "غير صحيح بالمرة"، مشددًا على أن الدستور لا يتضمن أي نص يُلزم الحكومة بتقديم استقالتها مع تشكيل مجلس نواب جديد.

وأوضح المغازي أن رئيس الجمهورية غير مُلزم بتكليف اسم جديد لرئاسة مجلس الوزراء، كما يحق له تكليف رئيس مجلس الوزراء الحالي بعرض برنامج الحكومة أمام البرلمان، مع صلاحيات واسعة للبقاء على الحكومة الحالية أو إجراء تغييرات جزئية أو كاملة وفق تقدير الرئيس ومصلحة الدولة.

وأشار المغازي إلى أن البرلمان يوافق على الحكومة ككتلة واحدة، ولا يمكن رفض أسماء وزارية بعينها، موضحًا أن العرف السياسي جرى على تعديل بعض الحقائب الوزارية مع الوزراء القدامى، وعرض التشكيل الوزاري كاملًا على البرلمان للموافقة أو الرفض ككتلة واحدة.