رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اركو مناوي: نواجه صراعا عالميا ومحاولات اثيوبية للسيطرة على النيل

حاكم دارفور : مصر تخوض حربا دبلوماسية  للحفاظ على وحدة السودان

بوابة الوفد الإلكترونية

 اشاد حاكم إقليم دارفور رئيس حركة تحرير السودان "مني أركو مناوي" بجهود مصر في دعم ومساندة بلاده في ازمته الراهنة، مؤكدا ان القاهرة  تخوض حربا دبلوماسية  للحفاظ على وحدة السودان  ووقفت مع الخرطوم في زمن صعب  مشددا على ان مصر تفهم تعقيدات الأزمة السودانية جيدا،  وان ما يجري في بلاده هي حرب عالمية على ارض سودانية وليست حرب سودانية ، مشيرا إلى ان الخروج المطلق من هذه المؤامرة صعب

و حذر حاكم دارفور خلال لقاء خاص بالصحفيين المختصين بالملف السوداني بالقاهرة من المحاولات الإثيوبية للسيطرة على منابع النيل عبر بنادق مليشيا الدعم السريع. مؤكدا أن ذلك محل متابعة دقيقة من قبل السودان.

وكشف عن تحركات لفتح جبهة قتال جديدة في إقليم النيل الأزرق المحاذي للحدود الإثيوبية،  واشار "مناوي الى وجود تجهيزات لشن هجوم من الخلف في مناطق الإقليم، موضحا أن هذه التحضيرات تتم في مناطق حدود جنوب السودان وإثيوبيا وليبيا، إضافة إلى إقليمي كردفان ودارفور، إلى جانب تدريب عناصر من قوات الدعم السريع داخل إثيوبيا، مؤكدا أن الخرطوم تتابع هذه التحركات بدقة.

واتهم مناوي الدعم السريع بأنها أداة بيد مشروع إقليمي كبير يمتد إلى منابع النيل ومنطقة القرن الأفريقي، مشيرا إلى أن قيادة هذه القوات لا تملك قرارها، ولا تعرف متى أو أين تُطلق آخر رصاصة، لأنها خاضعة بالكامل لهذا المشروع الواسع.

ورفض أي مبادرة تضم دولا متورطة في دعم ميليشيا الدعم السريع  قائلا "لا يمكن أن تكون وسيطا نزيها" مشددا على أن الفاعلين الإقليميين في أزمة السودان لا ينبغي أن يلعبوا دور الوسيط، بل يجب أن تنتقل -إن وجدت رغبة حقيقية- إلى مربع الحوار المباشر مع الحكومة السودانية لبحث أسباب التصعيد ووقف الدعم العسكري.

وأوضح أن المبادرات المقبولة من وجهة نظره هي تلك التي تصدر بشكل منفرد من دول مثل مصر أو السعودية أو الولايات المتحدة، دون خلطها بإطارات جماعية "تفرغها من مضمونها".

وشدد مناوي على رفضه القاطع لما يعرف بالمبادرة الرباعية، مؤكدا أنه لا يعترف بها منذ طرحها، واصفًا التعامل معها – بصيغتها الحالية – بأنه "غير مقبول ويمثل خيانة لإرادة الشعب السوداني".

واشار حاكم دارفور الى ان هناك  ثلاث مبادئ أساسية بشأن السودان لابد من تحقيقها وهي  وحدة السودان ووحدة قوات الشعب المسلحة ووحدة الحكومة السودانية مشددا في الوقت ذاته على ضرورة عودة النازحين بسلام ، مؤكدا ان اي هدنة حتى لو ليوم واحد يعتبرها بداية لعملية سياسية كاملة وانها لابد ان تكون بارادة سياسية سودانية. 

وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية بالغة التعقيد، في ظل انقطاع الاتصالات، وصعوبة وصول المساعدات، واستمرار النزوح، مؤكدا أن ما يجري على الأرض يتطلب مقاربة سياسية وإنسانية متكاملة، وليس حلولًا جزئية.

الاحزاب السودانية شاخت ونحتاج لحوار وطني

وأضاف "مناوي" أن الاحزاب السودانية شاخت وان اي عملية يجب ان تتوج بحوار وطني شامل بما في ذلك التراكمات ، مشيرا إلى ان عملية ادماج قوات الدعم السريع في المجتمع السوداني ستكون صعبة بعد وقف الحرب وحتى إذا انهزموا في المعركة فإنهم يحتاجون إلى علاج نفسي كبير حتى يمكن أن يكونوا جزء من المجتمع.

 واضاف  أن الفاشر لم تسقط ولم تهزم فقط بل أبيدت وتكالب عليها المجتمع الدولي وأبادها .أكد حاكم إقليم دارفور  أن العمليات العسكرية التي تجري في دارفور وكردفان تحقق أهدافها بقوة ودقة، وتشير إلى بوادر العد التنازلي للدعم السريع، وأن المليشيا سوف تتراجع بعد هزيمتها في عدد من المناطق الحدودية.

وأكد "مناوي" أن موقفه المبدئي لمواجهة التحديات في بلاده  يستند الى ثلاث ركائز أساسية، وهي: وحدة السودان أرضا وشعبا، ووحدة القوات المسلحة ومنع تعدد الجيوش، وقيام حكومة واحدة، رافضا أي سيناريوهات لتعدد السلطات أو تفكك الدولة السودانية.

وأضاف أن أي مسار سياسي جاد يجب أن يتضمن تحقيق العدالة، وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم بأمان، وبدء عملية سياسية شاملة، معتبرا أن أي هدنة مهما كانت قصيرة يجب النظر إليها باعتبارها مدخلا لعملية سياسية كاملة، تفضي إلى حوار وطني دستوري شامل بإرادة سودانية خالصة، بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

رفض اقصاء الاسلاميين

سخر أركو مناوي من مزاعم سيطرة الإسلاميين على الجيش السوداني مشيرا إلى أن  محمد حمدان دقلو "حميدتي" والصف الأول للمليشيا هم من الكوادر الإسلامية.

وعما يتردد من تسريبات حول حل المجلس السيادي الانتقالي ، قال مناوي" ليس لدي معلومة حول هذا الأمر"، مضيفا "أنا أوافق على هذا الحل شرط أن تكون هناك مؤسسات كالمجلس التشريعي أو مجلس تشاوري حتى ولو بالتعيين، كي لا تكون هناك سلطة الرجل الواحد."

وأشار إلى أن المزاعم حول سيطرة الإسلاميين على الجيش السوداني  مصدرها تحالف "صمود" المدني الديمقراطي لقوى الثورة بقيادة عبد الله حمدوك، معتبرا أن بعض قادة هذا التحالف كانت لهم مصالح تجارية مع نظام الرئيس السابق عمر البشير حتى سقوطه.

 واكد أن تحالف "صمود" يعكس رغبة قوى إقليمية في إقصاء الإسلاميين، مشيرا إلى أن قائد الدعم السريع وكوادر الصف الأول من قواته ينتمون إلى التيار الإسلامي، وأن الوجود السياسي داخل المؤسسة العسكرية يجب أن يخضع للإصلاح التدريجي وليس للتدمير، معتبرا أن الإسلاميين أصبحوا تيارات سياسية وليست أيديولوجية جامدة.

ورأى مناوي أن المعركة الحالية ستؤدي إلى ظهور قوى سياسية جديدة بفكر حديث، محذرا من استمرار الفراغ السياسي الذي خلفته تشرذم القوى القديمة، ومطالبا بعدم الاعتراف بأي حزب سياسي يقوم على أساس الدين.