دراسات تحذر من تأثير الضوضاء المستمرة على صحة القلب
كشفت أبحاث طبية حديثة أن التعرض المستمر للضوضاء، سواء الناتجة عن حركة المرور، أو أماكن العمل المزدحمة، أو الأصوات العالية داخل المدن، قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضحت الدراسات، أن الضوضاء المزمنة ترفع من مستويات التوتر في الجسم، حتى أثناء النوم، ما ينعكس سلبًا على انتظام ضربات القلب وضغط الدم.
وأشار الباحثون إلى أن الضوضاء تحفّز إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وانقباض الأوعية الدموية لفترات طويلة.
وهذا الإجهاد المستمر يرفع من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب على المدى البعيد، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل قلبية مسبقة.
كما بينت الدراسات أن النوم في بيئة مليئة بالضوضاء، حتى لو لم يستيقظ الشخص بالكامل، يؤثر على جودة النوم العميق الضروري لراحة القلب والجهاز العصبي وقد لوحظ أن سكان المناطق القريبة من الطرق السريعة أو المطارات يعانون معدلات أعلى من اضطرابات القلب مقارنة بغيرهم.
وأكد الأطباء أن هذه النتائج تسلط الضوء على عامل صحي مهمل نسبيًا، وهو التلوث السمعي، مشيرين إلى أن الضوضاء لا تمثل إزعاجًا فقط، بل خطرًا صحيًا حقيقيًا يستوجب الانتباه والدراسة المستمرة.



