باحث سياسي: الشارع الإيراني ساحة مواجهة مفتوحة في صراع «أكون أو لا أكون»
قال محمد الساعدي، الكاتب والباحث السياسي، إن المشهد الإيراني يشهد مرحلة بالغة الحساسية مع اتساع رقعة التظاهرات في طهران وعدد من المدن الكبرى، في ظل ضغوط خارجية متصاعدة يقودها المجتمع الدولي والولايات المتحدة، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يضع الحكومة الإيرانية أمام خيارات مصيرية في إدارة الأزمة داخليًا وخارجيًا.
وأوضح الساعدي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة وإسرائيل لجأتا إلى تفعيل الشارع الداخلي الإيراني عبر موجات احتجاج متتالية، بعد عجزهما عن إخضاع السلطة الإيرانية للإرادة الأمريكية بالوسائل السياسية والاقتصادية التقليدية، معتبرًا أن نقل الصراع إلى الداخل الإيراني بات أحد أهم أدوات الضغط على النظام.
وأشار إلى أن هذه التظاهرات تزامنت مع ما وصفه بـ«حرب الـ12 يومًا»، ومع عمليات اغتيال ممنهجة طالت قيادات عسكرية وأمنية بارزة داخل بنية النظام الإيراني، في مؤشر على أن المواجهة لم تعد مقتصرة على الجبهات الخارجية، بل امتدت إلى العمق الداخلي للدولة.
ولفت الساعدي إلى أن هناك «سلاحًا خفيًا» يُستخدم داخل هذه التظاهرات لاستهداف القيادات، موضحًا أن أغلب الضحايا سقطوا من منتسبي الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية، ما يعكس طبيعة الصراع المركبة التي تجمع بين الاحتجاج الشعبي والعمل الأمني المنظم.
وأكد الباحث السياسي أن إيران باتت ترى نفسها أمام خيار وحيد يتمثل في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل تحت شعار «أكون أو لا أكون»، مشيرًا إلى أن أي تراجع في هذه المرحلة قد يُفهم داخليًا وخارجيًا بوصفه بداية لانهيار منظومة الردع الإيرانية.
وتطرق الساعدي إلى خطاب المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الالتفات إلى مشاكله وأزماته الداخلية التي تمس جوهر الديمقراطية في الولايات المتحدة، بدلًا من الادعاء بالسعي لحل مشاكل العالم، معتبرًا أن هذا الخطاب يعكس ثقة القيادة الإيرانية بقدرتها على الصمود أمام الضغوط.
وأوضح أن التظاهرات في جوهرها غالبًا ما ترفع مطالب معيشية وتنتقد الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن الوضع الاقتصادي الإيراني «متعب جدًا» نتيجة الحصار المستمر منذ نحو أربعين عامًا، والذي ألقى بظلاله الثقيلة على حياة المواطنين وقدرتهم على التحمل.
وانتقد الساعدي ما وصفه بـ«زيف الشعارات» الأمريكية حول الديمقراطية وحرية الفرد، معتبرًا أن محاصرة الشعب الإيراني لعقود طويلة تتناقض جذريًا مع هذه الادعاءات، وتكشف أن الخطاب الحقوقي يُستخدم كأداة سياسية للضغط وليس كقيمة إنسانية حقيقية.
- القاهرة الإخبارية
- زيف الشعارات
- الديمقراطية الأمريكية
- الازمة الاقتصادية
- المطالب المعيشية
- الحصار منذ 40 عاما
- الوضع الاقتصادي الإيراني
- علي خامنئي
- المواجهة مع واشنطن
- القيادات العسكرية والأمنية
- الاغتيالات الممنهجة
- حرب الـ12 يوما
- الحكومة الإيرانية
- إسرائيل
- دونالد ترامب
- الولايات المتحدة
- الضغوط الخارجية
- الشارع الإيراني
- التظاهرات في طهران







