حكم رفع اليدين في صلاة العيدين والجنازة
مع اقتراب مواسم صلاة العيدين وزيادة حضور الجنائز، يحرص كثيرون على معرفة الحكم الشرعي لرفع اليدين أثناء التكبيرات، وهو ما أوضحه الدكتور عطية لاشين في ردّه على أحد المُتابعين.
التكبيرات في الصلاة: ركائز ومرونة شرعية
أكد الدكتور لاشين أن الصلاة قائمة على أركان وشروط وأبعاد وهيئات، مشيراً إلى أن ترك بعض الهيئات أو الأبعاد لا يبطل الصلاة، بينما ترك الركن أو الشرط يؤثر على صحة الصلاة.
وفي سياق السؤال حول رفع اليدين، أوضح أن الإجماع بين العلماء على مشروعية رفع اليدين في التكبيرة الأولى من صلاة العيد والجنازة، كما ذكر ابن المنذر وابن قدامة والنووي وغيرهم.
الخلاف في باقي التكبيرات
صلاة العيدين:
ذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة والحنفية إلى استحباب رفع اليدين في باقي التكبيرات، باعتبارها تكبيرة افتتاحية مستمرة.
بينما يرى المالكية رفع اليدين فقط في التكبيرة الأولى، لاعتبار بقية التكبيرات مشابهة لتكبيرات السجود.
صلاة الجنازة:
يرى الشافعية والحنابلة استحباب رفع اليدين في باقي تكبيرات الجنازة، لما لها من شبه بالتكبيرة الأولى عند القيام والاستواء.
في المقابل، يرى الحنفية والمالكية عدم الرفع إلا في التكبيرة الأولى.
وأشار الدكتور لاشين إلى أن الراجح هو التخيير بين الرفع وعدم الرفع، سواء في صلاة العيدين أو الجنازة، وذلك لعدم ورود حديث صحيح يقوي أحد الرأيين.
الجهر بالتكبيرات: دور الإمام والمأموم
نوّه الدكتور لاشين إلى أن الجهر في التكبيرات مستحب للإمام دون المأموم، إذ أن الهدف منه الإعلام وتوجيه الجماعة دون أن يكون شرطاً لصحة الصلاة.
في الختام نستخلص أن:
رفع اليدين في التكبيرة الأولى: مشروع ومؤكد بالإجماع.
بقية التكبيرات: محل اختلاف بين المذاهب، ويجوز التخيير.
الجهر بالتكبيرات: مستحب للإمام، والمأموم يقتصر على التسميع.
الأهم في الصلاة: مراعاة أركانها وشروطها لضمان صحتها.