رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«على درب أجدادي».. كتاب روائي يوثق تاريخ مصر في معرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب؛ عرض ومناقشة كتاب «على درب أجدادي» للروائي والقاص المصري محمد عبد العزيز علي مرسي أبو الليل، الصادر عن شركة حورس للطباعة والنشر والتوزيع، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية والفكرية التي يشهدها المعرض، بحضور عدد من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالسرد التاريخي، إلى جانب جمهور من القراء، خاصة من أبناء محافظة الشرقية التي ينتمي إليها الكاتب.

ويُعد «على درب أجدادي» كتابًا روائيًا ملحميًا في ثلاثة أجزاء، يتناول التحولات الاجتماعية والسياسية التي مرت بها مصر عبر فترة زمنية ممتدة من عام 1820 وحتى عام 1973، من خلال رؤية سردية تعتمد على المزج بين التاريخ الحقيقي والخيال، وتقديم الإنسان المصري بوصفه محورًا للأحداث وصانعًا لها، في مواجهة الاحتلال، والظلم الاجتماعي، والتحولات السياسية الكبرى.

وينطلق الكتاب من قرية «الإخيوة» باعتبارها فضاءً مكانيًا جامعًا، تتحول عبر فصول العمل إلى نموذج رمزي للوطن، حيث تعكس تفاصيلها اليومية ملامح المجتمع المصري في الريف والمدينة على السواء.

 ويركز الجزء الأول على رحلة الشاب أحمد أبو الليل، الذي يهاجر من صعيد مصر إلى نطاق محافظة الشرقية، ليستقر في قرية الإخيوة، حيث تتشكل علاقته بالشيخ الصالح محمد عمارة، في حوار إنساني يجسد التقاء الحكمة بالتجربة، قبل أن تتطور الأحداث بزواجه من زينب ابنة الشيخ، في دلالة رمزية على وحدة الدم بين جنوب مصر وشمالها، بالتزامن مع إرهاصات حفر قناة السويس وبداية عصر الخديوي إسماعيل.

أما الجزء الثاني من الكتاب، فيتناول مرحلة ما بعد القناة، وما شهدته من اضطرابات سياسية واجتماعية، من بينها عزل الخديوي، وتفاقم معاناة الفلاحين مع التجنيد الإجباري، حيث تتشابك حكايات الجيل الثاني من عائلتي أبو الليل وعمارة، بين الحب والرغبة في التغيير والتمرد على الواقع، مع تصاعد الوعي الوطني واقتراب الثورة العرابية، وصولًا إلى نهايات القرن التاسع عشر.

ويغوص الجزء الثالث في عمق التحولات البنيوية التي فرضها الاحتلال الإنجليزي على المجتمع المصري، مسلطًا الضوء على أوضاع الإقطاع ونظام الوسايا في قرية الإخيوة بوصفها نموذجًا للنفوذ الاجتماعي، كما يرصد الدور التاريخي لحزب الوفد باعتباره التعبير الأبرز عن الإرادة الشعبية في مواجهة الاحتلال، ويعرض كيف نجح سعد زغلول، من خلال هذا الإطار الوطني الجامع، في إعادة إحياء الحركة الوطنية بعد سنوات من التراجع، وتحويل الغضب الشعبي إلى فعل سياسي منظم. 

ويبرز السرد كيف أصبح الوفد حركة شعبية ممتدة من المدن إلى القرى، وكيف شارك الفلاحون وأبناء الريف في جمع التوكيلات وتنظيم الاحتجاجات، لتتحول القرى، ومنها الإخيوة، إلى ساحات فعل وطني مباشر.

كما يتناول الكتاب نفي سعد زغلول باعتباره لحظة فاصلة فجّرت ثورة 1919، التي قادها حزب الوفد وشارك فيها المصريون بمختلف فئاتهم، في مشهد غير مسبوق من الوحدة الوطنية، تلاحم فيه المسلمون والمسيحيون، والعمال والفلاحون، تحت راية واحدة.

 ويمتد السرد لرصد التحول من الملكية إلى الجمهورية، والتحاق أبناء الفلاحين بالجيش، وحصولهم على الأراضي، وتأثير نكسة 1967 على وجدان الشعب المصري، وحركة الهجرة من مدن القناة إلى الدلتا، وصولًا إلى ملحمة العبور في حرب أكتوبر 1973، حيث تختلط دماء الشهداء لتؤكد وحدة الوطن والمصير.

والكاتب محمد عبد العزيز علي مرسي أبو الليل، قاص وروائي مصري من مواليد محافظة الشرقية عام 1987، تخرج في كلية الزراعة بجامعة الزقازيق عام 2008، وحصل على درجة الماجستير في الهندسة الزراعية من جامعة قناة السويس عام 2018، وينتمي أبو الليل إلى حزب الوفد، وقد انعكست خلفيته الوفدية واهتمامه بالشأن العام على تجربته الإبداعية، حيث يستلهم رواياته من هذا السياق الفكري والسياسي، في إطار معالجة أدبية لقضايا المجتمع والتاريخ الوطني.


يكتب أبو الليل بأسلوب يجمع بين الواقعية والخيال، مؤمنًا بأن الأدب رسالة إنسانية تكشف الواقع وأعماق النفس، وله أعمال منشورة هي «أنين خلف الأبواب المغلقة» و«على درب أجدادي» في ثلاثة أجزاء، صدرت عام 2025.