رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء ينتجون أول مركب فطري واعد ضد السرطان

مركب فطري واعد ضد
مركب فطري واعد ضد السرطان

نجح فريق من العلماء لأول مرة في تصنيع مركب "فيرتيسيلين أ" المشتق من الفطريات بشكل اصطناعي بعد مرور أكثر من نصف قرن على اكتشافه، ويعتبر هذا الإنجاز نقلة نوعية في المجال العلمي، حيث يمكن أن يسهم في استكشاف تأثيرات المركب على السرطان وفتح آفاق لتطوير علاجات مبتكرة.

تصنيع مركب فطري واعد لعلاج السرطان

يمثل تحقيق هذا الهدف إنجازًا مهمًا، إذ إن "فيرتيسيلين أ" يتواجد بكميات ضئيلة جدًا في الطبيعة داخل نوع معين من الفطريات المجهرية، مما يجعل استخراجه أمرًا معقدًا للغاية. بالإضافة إلى ذلك، كان التحدي الأساسي يكمن في التركيب الكيميائي المعقد وعدم الاستقرار الطبيعي للمركب، ما حال دون تصنيعه لفترة طويلة.

وبفضل الجهود الحثيثة، استطاع باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية الطب بجامعة هارفارد تجاوز هذه العقبات. واعتمدوا على تطوير طريقة تصنيعية مستوحاة من تقنية رائدة قدمها الكيميائي محمد موفاساغي لتصنيع مركبات مشابهة لـ "فيرتيسيلين أ" تختلف عنه بدرجة طفيفة.

أوضح موفاساغي أن التقدم في فهم تأثير التغيرات الهيكلية الدقيقة على صعوبة تصنيع المركب كان عنصرًا حاسمًا في تحقيق هذا الإنجاز. وأشار إلى أنهم تمكنوا أخيرًا من إنتاج العديد من النماذج المشتقة من المركب لإجراء أبحاث أعمق وأكثر تفصيلًا.

يتميز "فيرتيسيلين أ" بتصميمه الجزيئي الفريد الذي يتكون من نصفين متماثلين يندمجان معًا لتشكيل جزيء مزدوج معقد. يتطلب إنتاجه ترتيبًا دقيقًا ثلاثي الأبعاد، الأمر الذي تطلب من فريق البحث اعتماد تقنيات عمليات خاصة، مثل تعديل تسلسل إضافة الجزيئات وحماية الروابط الضعيفة خلال المراحل المختلفة. تم الوصول إلى تركيبة المركب النهائية من خلال سلسلة من 16 خطوة عملية معقدة لضمان الحصول على البنية المطلوبة بأعلى دقة.

في الخطوة التالية، اختبر الفريق المركب الاصطناعي ونماذجه المشتقة ضد خلايا ورم دبقي منتشر في الخط المتوسط (DMG)، وهو نوع شرس من سرطانات الدماغ يصيب الأطفال. جاءت النتائج مبشرة، حيث أظهرت الجزيئات الجديدة قدرة على القضاء على خلايا DMG، إضافة إلى التأكد من استهدافها للبروتينات الداخلية للخلايا السرطانية.

وفي إطار تعليق على أهمية هذه الخطوة، أشار عالم الكيمياء الحيوية جون تشي من كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن المركبات الطبيعية لطالما شكّلت مصدرًا قيمًا لتطوير الأدوية الحديثة. وأكد التزام الفريق بمواصلة تقييم الإمكانات العلاجية لهذه الجزيئات عبر الاستفادة من المعرفة المشتركة بمجالات الكيمياء والكيمياء الحيوية وبيولوجيا السرطان لتقديم حلول جديدة لرعاية المرضى.