رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أطباء يحذرون.. عامل خطر جديد للإصابة بالسكر من النوع الثاني

الإصابة بمرض السكر
الإصابة بمرض السكر

أظهرت دراسة حديثة وجود علاقة بين استهلاك المواد الحافظة الغذائية، خاصة المستخدمة في الأطعمة والمشروبات المصنعة، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. 

تجنب مضاعفات مرض السكري | دليلك لرعاية مرضى السكري

تشكل المواد الحافظة جزءًا بارزًا من المضافات الغذائية المستخدمة عالميًا في صناعة الأغذية وبحسب قاعدة بيانات Open Food Facts لعام 2024، تحتوي أكثر من 700 ألف منتج غذائي من أصل حوالي 3.5 ملايين منتج مصنَّف على الأقل على مادة حافظة واحدة. يتم تصنيف هذه المواد إلى فئتين أساسيتين: المواد الحافظة غير المضادة للأكسدة، التي تعمل على منع تكاثر الكائنات الدقيقة أو تبطئ تلف الأطعمة، والمضافات المضادة للأكسدة، التي تؤجل فساد الغذاء عن طريق تقليل مستويات الأكسجين. تُشار إلى هذه المكونات عادة برموز أوروبية تتراوح بين E200 وE299، وE300 وE399.

 

اعتمدت الدراسة على نتائج سابقة أشارت إلى أن بعض المواد الحافظة قد تؤدي إلى تلف الخلايا والحمض النووي وتؤثر بشكل سلبي على عمليات الأيض، مما دفع الباحثين للغوص أعمق في دراسة تأثيرها المحتمل على تطور مرض السكري من النوع الثاني. قامت فرق البحث من عدة مؤسسات فرنسية، مثل المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي والمعهد الوطني للبحث الزراعي والبيئي إضافة إلى جامعات فرنسية متعددة، بتحليل بيانات صحية وغذائية شملت أكثر من 100 ألف بالغ مشارك في دراسة NutriNet-Santé، بقيادة ماتيلد توفييه، مديرة الأبحاث في Inserm.

 

تم استخراج البيانات من السجلات الصحية للمشاركين، التي تضمنت معلومات بشأن تاريخهم الطبي، أنماط حياتهم، مستويات النشاط البدني، والأنظمة الغذائية التي اتبعوها على مدى 14 عامًا. خلال الفترة الممتدة بين 2009 و2023 سُجّل ما مجموعه 1131 حالة إصابة بمرض السكري من النوع الثاني بين 108723 مشاركًا. وخلصت الدراسة إلى أن زيادة تناول المواد الحافظة ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 47% بشكل عام. وقد ارتبطت المواد الحافظة غير المضادة للأكسدة بزيادة قدرها 49%، بينما ارتبطت المضافات المضادة للأكسدة بارتفاع نسبته 40% مقارنةً بمستويات الاستهلاك المنخفضة.

 

أما النتائج الفردية أظهرت أن 12 مادة حافظة من بين 17 مادة شائعة الاستخدام ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، منها نتريت الصوديوم وبروبيونات الكالسيوم، بالإضافة إلى مضافات مضادة للأكسدة مثل حمض الستريك وحمض الفوسفوريك ومستخلصات إكليل الجبل.

 

ورأت توفييه أن هذه الدراسة تُعد رائدة عالميًا في تصنيف المواد الحافظة الغذائية كعوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وبينما أكدت أن النتائج تحتاج إلى مزيد من الدراسات التكميلية، إلا أنها تتماشى مع الأدلة المختبرية السابقة التي أشارت إلى التأثيرات الضارة لبعض المواد الحافظة.

 

واختتم الباحثون توصياتهم بالتشديد على ضرورة الالتزام بتوجيهات التغذية الصحية التي تدعو إلى زيادة استهلاك الأطعمة الطازجة أو قليلة التصنيع، مع السعي لتقليل الاعتماد على المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من المضافات الغذائية قدر الإمكان.