لماذا نلجأ للطعام عند التوتر؟.. خبراء يجيبون
يشير خبراء التغذية والصحة النفسية إلى أن «الأكل العاطفي» أصبح ظاهرة شائعة في السنوات الأخيرة، حيث يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الطعام ليس بدافع الجوع، بل كرد فعل مباشر على التوتر، الحزن، القلق أو حتى الملل.
وتوضح الدراسات أن هذا السلوك قد يتحول مع الوقت إلى عادة يومية تؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية.
ويؤكد المتخصصون أن الأكل العاطفي يرتبط غالبًا بالأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، والتي تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة نتيجة تحفيز هرمونات السعادة في الدماغ، إلا أن هذا الشعور لا يدوم طويلًا، ليليه إحساس بالذنب وزيادة الوزن واضطرابات في الجهاز الهضمي، ما يخلق دائرة مغلقة يصعب الخروج منها.
ومن أبرز علامات الأكل العاطفي تناول الطعام في أوقات غير منتظمة، الأكل دون الشعور بالجوع الحقيقي، فقدان السيطرة على الكميات، والرغبة الشديدة في نوع معين من الطعام عند التعرض للضغوط النفسية، كما قد يصاحب هذه الحالة اضطرابات في النوم وتغيرات في المزاج.
ويشير الخبراء إلى أن تجاهل الأكل العاطفي قد يؤدي إلى مشكلات صحية طويلة المدى، مثل السمنة، ارتفاع السكر في الدم، واضطرابات التمثيل الغذائي، فضلًا عن تأثيره السلبي على الصحة النفسية وزيادة مستويات التوتر والقلق.
وينصح المختصون بضرورة التفرقة بين الجوع الجسدي والجوع العاطفي، ومحاولة التعامل مع المشاعر السلبية بطرق بديلة مثل ممارسة الرياضة الخفيفة، المشي، تمارين التنفس، أو التحدث مع شخص مقرب. كما يُنصح بتناول وجبات متوازنة، شرب الماء بانتظام، وتنظيم أوقات الطعام لتقليل فرص اللجوء للأكل العاطفي.
في الختام، يؤكد الخبراء أن فهم أسباب الأكل العاطفي هو الخطوة الأولى للسيطرة عليه، مشددين على أن التعامل الصحي مع المشاعر لا يقل أهمية عن اختيار الطعام المناسب للحفاظ على صحة متوازنة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض