رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جنايات أسيوط تحكم بإعدام فلاح اغتصب ابنته بالقوة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أصدرت محكمة جنايات أسيوط حكما بإحالة فلاح إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه بعد اتهامه باغتصاب ابنته البالغة من العمر سبعة عشر عاما وتهديدها بفضح امرها مما هز الرأي العام بقرية عرب التتالية بمركز القوصية

بداية المشهد داخل قاعة المحكمة

في قاعة بدت مهيبة وصامتة صدر قرار تاريخي من جنايات أسيوط حين أعلنت الدائرة السادسة إحالة إوراق فلاح الى المفتي لأخذ الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام وذلك في جريمة أسرية مكتملة الأركان هزت الضمير العام ووضعت المجتمع امام مشهد قاس من الخيانة داخل الاسرة

وجاء القرار برئاسة المستشار طارق محمود وصفي وعضوية المستشارين محمد أمين أبو سداح وطارق عثمان محمد وبحضور امانة السر سيد علي بكر وناصر فؤاد لتؤكد هيئة جنايات اسيوط ان العدالة تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بحرمات البيوت

القرار الصادر من جنايات اسيوط لم يكن مجرد اجراء قانوني بل كان رسالة حاسمة مفادها ان هيبة العدالة لا تفرق بين شخص واخر وان الجريمة اذا اكتملت ادلتها لا مفر من القصاص العادل مهما كانت صفة المتهم او موقعه داخل الاسرة

محكمة جنايات اسيوط تحدد مصير فلاح بعد اغتصاب ابنته

في جلسة مثيرة ومليئة بالتوتر، قررت محكمة جنايات اسيوط الدائرة السادسة إحالة أوراق فلاح إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي تمهيدا لتنفيذ حكم الاعدام على خلفية تورطه في اغتصاب ابنته بالقوة، في واقعة هزت قرية عرب التتالية بمركز القوصية.

المفتاح في هذه القضية كان تقرير النيابة والتحريات، التي أكدت تورط المتهم «نتعي ع. س.» البالغ من العمر 49 عاما ويعمل فلاحا، في ارتكاب جريمة اغتصاب ابنته القاصر، مستغلا سلطته الأبوية وصلة القرابة، وقد أقر المتهم أمام المحكمة بارتكابه الفعل المجرم، ما دفع المحكمة لإصدار قرارها بإحالة أوراقه للمفتي.

تفاصيل الواقعة حسب التحقيقات والتحريات

بدأت القضية عندما تلقت قوة مركز شرطة القوصية بلاغا من المجني عليها «ندى ن. ع.» التي أكدت تعرضها للاعتداء الجنسي من قبل والدها بالقوة، مشيرة إلى أنه هددها بعدم الافصاح عن الواقعة خوفا من كشف الامر لأمها.

باشرت وحدة مباحث مركز شرطة القوصية، بقيادة المقدم احمد صلاح كرم، التحقيقات المكثفة، والتي أثبتت أن المتهم استغل موقعه كوالدها وارتكب الجريمة داخل المنزل، مستخدما التهديد والترهيب لإجبارها على الصمت، وقد تم جمع الأدلة والاقوال وشهادات المجني عليها بطريقة دقيقة دون الإضرار بسرية التحقيق.

أظهرت التحقيقات أيضا أن الواقعة حدثت خلال عام 2024، حيث استغل المتهم وجود ابنته في مسكنه وانفرد بها عنوة لارتكاب جريمة اغتصاب، ما دفع النيابة العامة لإحالة القضية إلى محكمة جنايات القوصية ومن ثم جنايات اسيوط بعد اكتمال التحقيق.

تحريات الشرطة وكشف المستور

التحريات التي قادها المقدم احمد صلاح كرم رئيس وحدة مباحث المركز رسمت صورة كاملة للجريمة حيث كشفت ان المتهم استغل سلطته الابوية وصلته المباشرة بالمجني عليها وفرض عليها واقعا قسريا داخل المسكن مستغلا غياب الحماية والخوف من الفضيحة

تحريات الشرطة اكدت ان الجريمة وقعت على فترات وان التهديد كان وسيلة لاسكات الضحية وهو ما دعمته اقوال متطابقة وتقرير فني اعد بمعرفة الجهات المختصة وثبت من خلاله وقوع الاعتداء بشكل قاطع الامر الذي عزز موقف الاتهام امام جنايات اسيوط

اعترافات امام التحقيق

عند مواجهة المتهم بالتحريات والاقوال لم يجد مفرا من الاعتراف حيث اقر امام جهات التحقيق بارتكاب الجريمة معترفا بتفاصيلها دون مواربة وهو اعتراف اعتبرته النيابة دليلا دامغا يضاف الى باقي الادلة التي احاطت بالقضية من كل جانب

الاعتراف جاء ليغلق دائرة الشك ويمنح جنايات اسيوط سندا قويا في تكوين عقيدتها القضائية تمهيدا لاصدار القرار المصيري باحالة الاوراق

النيابة واحالة الدعوى

النيابة العامة باشرت التحقيقات بدقة ووجهت للمتهم اتهاما صريحا بارتكاب جريمة اعتداء اسري جسيم بحق ابنته القاصر مستغلا ولايته وسلطته عليها واحالته محبوسا الى محكمة الجنايات مطالبة بتوقيع اقصى عقوبة ينص عليها القانون

ومع اكتمال الادلة وسماع الشهود والتقارير الفنية وقفت جنايات اسيوط لتعلن كلمتها في مرحلة فاصلة من القضية لتبقى الكلمة الاخيرة للحكم النهائي

خلفيات القضية وتأثيرها على القرية

القضية تركت اثرا عميقا في محيطها الاجتماعي وطرحت اسئلة مؤلمة حول الصمت والخوف داخل البيوت المغلقة لكنها في الوقت ذاته اكدت ان العدالة قادرة على الوصول الى الحقيقة مهما طال الزمن وان جنايات اسيوط ستظل عنوانا للحسم والردع في اخطر الجرائم

هذه الجريمة النادرة في قسوتها أثارت حالة من الصدمة بين اهالي قرية عرب التتالية، ودفعت السلطات الى تشديد الرقابة وحماية الاطفال والمراهقين في المنطقة، واعترف المتهم امام المحققين بارتكابه الفعل، ما جعل من المحكمة عاجلة في اتخاذ قرارها الحاسم.