رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أقلام على الطريق- تكتبه نهلة النمر

منى عمّار: أكتب لنفسى القديمة كى لا تعود

بوابة الوفد الإلكترونية

فى باب "أقلام على الطريق" نلتقي اليوم بتجربة لا ترفع صوتها بقدر ما تُصغى، ولا تزاحم المعنى بل تقترب منه فى هدوء. الكاتبة منى عمّار تكتب من منطقة حسّاسة بين الإيمان والتجربة، بين الخوف والصدق، حيث تصبح الكتابة فعل نجاة، واعترافًا إنسانيًا لا يخلو من الشجاعة.فى هذا الحوار، تكشف منى عن رحلتها مع الصوت الإبداعى، وعن رهبة النشر، وعن إيمانها بأن الكلمة الصافية قادرة على أن تُضىء الداخل قبل أي شىء. 
متى أدركتِ صوتك الإبداعى، وكيف قادك إلى النشر، وماذا غيّر فيك؟
أدركتُ صوتى الإبداعى متأخرًا؛ أو ربما كان حاضرًا منذ البداية، لكن الحياة كانت أعلى صوتًا منه.
اكتشفته حين لم تعد الكتابة هواية، بل صارت ملجأً. بدأت أكتب لأفهم نفسى، لأحتوى ما يضطرب بداخلى، فوجدتنى أكتب شعرًا ونصوصًا دون تخطيط مسبق للنشر.
شاركت بنصوصك في عدة كتب مجمّعة، منها؛ تناقض أفكار، هواجس كتمان، مسار التميّز، وأخيرًا حكايات إذما. لم أكن أبحث عن الظهور بقدر ما كنت أختبر صدق صوتى.
هذه الرحلة غيّرتنى؛ علّمتنى الصبر والمثابرة، وجعلتنى أكثر وعيًا بذاتك، وأكثر قربًا من عالمى الداخلى. 
أىّ أعمالك المنشورة يمثّلك اليوم، وأيّها سبق نضجك؟
العمل الذى يمثّلنا الآن هو كتابى الفردى "السر إلى السعادة"؛ لأنه ثمرة بحث وتأمل صادق. حاولت فيه أن أبحث عن السعادة من منبعها الحقيقي؛ من كتاب الله عزّ وجل، وسنّة رسوله ﷺ، ثم أن أمدّ يدي للقارئ وأدلّه على هذا الطريق.
أين تكمن الصعوبة الأعمق؛ فى الكتابة أم النشر أم مواجهة القارئ؟
الصعوبة الأكبر كانت في النشر؛ فى قرار المواجهة ذاته، وفى تقبّل فكرة أن النص سيخرج من يدى، ويُقرأ ويُفسَّر بطرق لا أملك السيطرة عليها.
أما مواجهة القارئ، فهى شعور مزدوج؛ امتنان لمن وجد نفسه بين السطور، وتحدٍّ دائم لأن أبقى صادقة، دون تزييف أو ادّعاء.
بعد النشر، لمن تكتبين، وما الخوف الإبداعى الذي يلازمك؟
أكتب لمن يشعر بالوحدة فى داخله، لمن يبحث عن صوت يشبهه. وأكتب أيضًا لنفسى القديمة، كي لا تعود.
أما الخوف الإبداعى الذى يلازمنى، فهو التكرار، وفقدان صفاء النيّة؛ أن أكتب يومًا دون صدق. 
من شكّل ذائقتك، وما الدرس الخفى فى تجربة النشر، وكيف ترين مشروعك القادم؟
تشكّلت ذائقتين من القراءة، ومن التجربة الإنسانية نفسها؛ من الناس، ومن الألم، ومن المحاولات.
أما الدرس الأهم من النشر، فهو الإيمان بأن لا شىء مستحيل. حلمٌ بدا بعيدًا تحقق، وها أنا أشارك في معرض القاهرة الدولى للكتاب بعملٍ أتمنى أن يكون سببًا في إدخال السعادة إلى القلوب.
أعمل حاليًا على رواية قوية ومختلفة، أتركها مفاجأة لعشّاق القراءة… وأؤمن أن القادم، بإذن الله، سيكون أجمل وأكثر جرأة حين يحين وقته.