من الإعفاء للظروف الطارئة.. كل ما تريد معرفته عن رفع الضريبة العقارية
في خطوة تهدف لتحديث منظومة الضريبة العقارية وتوفير مزيد من العدالة للمواطنين، ناقش مجلس الشيوخ مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
ويأتي المشروع في إطار متابعة الدولة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون الحالي.
وتنص التعديلات الجديدة على أربع حالات يمكن من خلالها رفع الضريبة العقارية كليًا أو جزئيًا.
وجاءت الحالات كالتالي:-
الحالة الأولى تشمل العقارات التي أصبحت معفاة وفق المادة 18 من القانون، بينما تتعلق الحالة الثانية بالعقارات التي تعرضت للتهدم أو التخريب كليًا أو جزئيًا بما يمنع الاستفادة منها. أما الحالة الثالثة، فهي الأراضي الفضاء المستقلة عن المباني والتي لم تعد مستغلة.
الأكثر إثارة في التعديلات الجديدة هو إضافة حالة رابعة تُعرف بـ«الظروف الطارئة أو القوة القاهرة».
هذه الحالة تسمح برفع الضريبة عن العقار إذا تعذر الانتفاع به أو استغلاله نتيجة أحداث استثنائية خارجة عن إرادة المكلف، مثل الكوارث الطبيعية أو الحوادث غير المتوقعة.
ويُطبق رفع الضريبة على كامل العقار أو جزء منه حسب الحالة، سواء من تلقاء الجهة المختصة أو بناءً على طلب الممول مع تقديم المستندات المؤيدة، على أن يسري أثر الرفع منذ تحقق سبب الإعفاء وحتى زواله.
وفيما يخص آلية الطعن، يتولى منطقة الضرائب العقارية المختصة الفصل في طلبات رفع الضريبة، مع إتاحة الحق في الطعن أمام لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة 17 من القانون خلال 30 يومًا من إخطار المكلف بالقرار، على أن تصدر اللجنة قرارها النهائي خلال 30 يومًا من تقديم الطعن.
وتسعى هذه التعديلات لتقليل النزاعات بين الممولين والإدارة الضريبية، وتعزيز الثقة المتبادلة، بما يحقق العدالة الضريبية ويحفظ حقوق المواطنين، خصوصًا في حالات الظروف الاستثنائية التي لم تكن مغطاة بالقانون السابق.