غياب دعم الدولة وتغير خريطة الرياضة.. كمال درويش يشرح جذور أزمة الزمالك
أرجع الدكتور كمال درويش، رئيس نادي الزمالك الأسبق، الأزمة المالية الحالية التي يمر بها النادي إلى تغيرات جوهرية شهدها المشهد الرياضي في مصر خلال العقود الأخيرة، مؤكدًا أن الظروف التي كانت تساعد الأندية الكبرى على تجاوز الأزمات لم تعد موجودة.
وأوضح درويش أن الدولة، ممثلة في وزارة الرياضة، كانت تقدم دعمًا مباشرًا للأندية الجماهيرية في فترات سابقة، خاصة خلال التسعينات، وهو ما ساعد على تجاوز العديد من الأزمات المالية دون التأثير على استقرار الفرق.
وأشار إلى أن هذا الدور تراجع بشكل كبير في الوقت الحالي، ما وضع الأندية أمام واقع جديد يعتمد على التمويل الذاتي، والاستثمار، وحسن الإدارة، وهي أدوات لم يتم تفعيلها بالشكل الكافي داخل الزمالك.
وأكد أن الأزمة لا تخص الزمالك وحده، بل تمتد إلى عدد كبير من الأندية التي لم تنجح في مواكبة التحولات الاقتصادية الحديثة في الرياضة، خاصة مع ارتفاع تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين.
وانتقد درويش الاعتماد المفرط على الحلول السريعة، مثل الاقتراض أو المسكنات المالية المؤقتة، مشددًا على أن غياب التخطيط طويل الأمد يؤدي في النهاية إلى تضخم الأزمات بدلًا من حلها.
وأضاف أن الزمالك يحتاج إلى إدارة مالية قائمة على دراسات دقيقة، تتناسب مع حجم الإيرادات الحقيقية، وليس الطموحات أو الضغوط الجماهيرية، موضحًا أن الإنفاق غير المدروس كان سببًا رئيسيًا في تفاقم الديون.
واعتبر رئيس الزمالك الأسبق أن المرحلة الحالية تتطلب مصارحة جماهيرية، تشرح فيها الإدارة الواقع المالي بوضوح، وتضع خطة زمنية واضحة للتعافي، بدلًا من الدخول في دوامة الوعود غير القابلة للتنفيذ.
واختتم درويش حديثه بالتأكيد على أن تجاوز الأزمة ممكن، لكنه يحتاج إلى تغيير جذري في الفكر الإداري، وليس مجرد تغيير أسماء داخل مجلس الإدارة.