رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

شملت الشهادات البلاتينية والمتدرجة بـ «الأهلى».. والمتناقصة والقمة بـ «مصر»

البنوك تخفض الفائدة %1 بعد قرار المركزى

بوابة الوفد الإلكترونية

قامت البنوك العاملة فى السوق المصرية بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% على الشهادات المتغيرة، لتتراوح أسعار الفائدة ما بين 19% و20.25% وفقًا لدورية العائد، ومعدل الإضافة أو الخصم من سعر الكوريدور، كما قامت بتغييرات فى أسعار الفائدة الخاصة بحسابات التوفير والجارية ذات العائد فى الوقت الذى تراجعت فيه أذون الخزانة بنسبة ما بين 0.25% إلى 1% خلال الأسبوع الأخيرة من العام الماضى 2025.

ويُعد نظام الكوريدور نظامًا أعلن عنه البنك المركزى المصرى فى يونيو 2005، وهو إطار تشغيلى لتنفيذ السياسة النقدية، ويتمثل فى التحول من الإطار التشغيلى الكمى، المعتمد على فائض الاحتياطات، إلى الإطار التشغيلى السعرى القائم على سعر العائد فى سوق الإنتربنك لليلة واحدة. ويشمل نظام الكوريدور سعرين للعائد لليلة واحدة فى تعاملات البنك المركزى مع البنوك التجارية، أحدهما للإيداع والآخر للإقراض. ويمثل سعر عائد الإيداع الحد الأدنى لسعر العائد داخل الكوريدور، بينما يمثل سعر عائد الإقراض الحد الأقصى له، ويساعد هذا النظام فى الحد من تذبذبات أسعار العائد فى سوق الإنتربنك لليلة واحدة.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى فى اجتماعها يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025 خفض سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى، بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.00% و21.00% و20.50% على الترتيب. كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.50%.

وبالنسبة للأوعية الادخارية الثابتة قامت بعض البنوك بخفض أسعار الفائدة على الشهادات الثابتة، من بينها البنك الأهلى المصرى وبنك مصر، بنحو 1%، وأضاف بنك مصر دورية عائد جديدة لشهادة ابن مصر.

وأكد محمد الأتربى، الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى، خفض أسعار الفائدة بعد قرار البنك المركزى المصرى، موضحًا أن لجنة الأصول والخصوم بالبنك اجتمعت وقررت تعديل سعر العائد على الشهادة البلاتينية بالجنيه المصرى ذات العائد الشهرى لمدة ثلاث سنوات ليصبح 16%.. كما قررت اللجنة تعديل سعر العائد على الشهادات البلاتينية ذات العائد المتدرج الشهرى لتصبح 21% و15.25% و12%، وذات العائد السنوى لتصبح 22% و17.50% و13%.

وأوضح الأتربى أن الأسعار الجديدة تسرى اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 31 ديسمبر 2025.

وأعلن بنك مصر أن لجنة الأصول والخصوم (Asset and Liability Committee) الأليكو قررت تعديل أسعار العائد على عدد من شهادات الادخار بالجنيه المصرى، وذلك فى ضوء قرار البنك المركزى المصرى بخفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 1%.

وأوضح البنك أنه تم خفض العائد على شهادة ابن مصر الثلاثية المتناقصة ذات العائد الشهرى ليصبح 20.5% فى السنة الأولى، و16.25% فى السنة الثانية، و12.25% فى السنة الثالثة.

وقال البنك إن اللجنة قررت إصدار دورية جديدة لشهادة ابن مصر الثلاثية المتناقصة بعائد سنوى متناقص، يُصرف بواقع 22% فى السنة الأولى، و17.5% فى السنة الثانية، و13.25% فى السنة الثالثة، وبنفس السمات والشروط المعمول بها فى شهادة ابن مصر الحالية.

وعن شهادة القمة، أوضح البنك أن اللجنة قررت، فيما يخص شهادة القمة الثلاثية ذات العائد الشهرى الثابت، تخفيض سعر العائد بمقدار 1% ليصبح 16% بدلًا من 17%.

ونوه البنك إلى أن هذه التعديلات تسرى على الشهادات التى سيتم إصدارها اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 31 ديسمبر 2025، وتبدأ فئات الشهادات من 1000 جنيه ومضاعفاتها، وتصدر للأفراد الطبيعيين أو القصر من المصريين أو الأجانب، على أن يتم احتساب مدة الشهادة اعتبارًا من يوم العمل التالى للشراء.

وقال الدكتور على الإدريسى، أستاذ الاقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن خفض أسعار الفائدة يعد خطوة طبيعية فى دورة السياسة النقدية بعد فترات التشديد، لكنه يحمل أثرًا مباشرًا على أصحاب الودائع البنكية، خاصة من يعتمدون على العائد الثابت كمصدر دخل أساسى. ومع تراجع العائد الحقيقى، يبدأ المودع فى البحث عن بدائل تحافظ على قيمة أمواله أو تحقق عائدًا أعلى. موضحا أنه فى المرحلة الأولى يظل جزء كبير من أصحاب الودائع متمسكًا بالشهادات والودائع قصيرة الأجل بدافع الأمان وسهولة السيولة، خاصة كبار السن ومن لا يفضلون المخاطرة، لكن مع استمرار خفض الفائدة يتجه بعض المودعين إلى إعادة توزيع مدخراتهم نحو أدوات أخرى مثل أذون وسندات الخزانة طويلة الأجل أو صناديق الدخل الثابت، باعتبارها أقل مخاطرة من الاستثمار المباشر وتحقق عائدًا أفضل نسبيًا.

وفى المقابل، قد تتجه شريحة أخرى إلى الاستثمار الحقيقى مثل العقارات أو المشروعات الصغيرة، خاصة إذا تزامن خفض الفائدة مع تحسن مناخ الأعمال وزيادة الطلب. كما يظهر اهتمام متزايد بالبورصة، خصوصًا الأسهم ذات العائد الدورى، غير أن هذا الخيار يظل مرتبطًا بدرجة الوعى الاستثمارى وتحمل المخاطر. منوها إلى أن خفض الفائدة لا يُقصد به الإضرار بالمودعين، بل تحفيز الاستثمار والاستهلاك وتقليل تكلفة الاقتراض على الدولة والقطاع الخاص، مؤكدًا أن نجاح هذه السياسة يتوقف على وجود بدائل استثمارية آمنة ومتنوعة، وعلى قدرة البنوك على تقديم منتجات ادخارية مرنة تحافظ على جاذبية الادخار دون تحميل الاقتصاد تكلفة تمويل مرتفعة.

وقال المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن تراجع أسعار الفائدة عالميًا يسهم فى تحفيز النمو الاقتصادى، ويدعم رواد الأعمال فى التوسع بمشروعاتهم وزيادة الإنتاج، ما ينعكس على انتعاش الاقتصاد وارتفاع معدلات النمو وتراجع البطالة. فى المقابل، تؤدى أسعار الفائدة المرتفعة إلى إضعاف النشاط الاقتصادى نتيجة عزوف المستثمرين عن ضخ استثمارات جديدة، واتجاههم إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والأراضى.

وأوضح «الزيات» أن الاقتصاد بطبيعته يقوم بتصحيح نفسه على فترات، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا خلال الفترة الماضية أديا إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما تسبب فى حالة ركود بعدد من القطاعات، وعلى رأسها سوق العقارات.

وأضاف أن توجه السياسة النقدية الأميركية نحو خفض الفائدة، مدفوعًا بعقلية استثمارية تستهدف زيادة النمو الإنتاجى وتحريك الاقتصاد وتقليص معدلات البطالة، يعكس تحولًا فى الأولويات الاقتصادية عالميًا، مؤكدًا أن رفع الفائدة يُستخدم أحيانًا كأداة لمواجهة التضخم وسد الفجوة التمويلية، لكنه لا يصلح كحل دائم.

وأوضح «الزيات» أن رفع أسعار الفائدة كان إجراءً مؤقتًا فرضته ظروف استثنائية، ولا يستطيع الاقتصاد تحمله لفترات طويلة. ومع تراجع معدلات التضخم عالميًا ومحليًا، وبدء البنك المركزى فى خفض الفائدة، بدأت ملامح إيجابية تظهر أمام مجتمع الأعمال، حيث أعاد كثير من المستثمرين حساباتهم باتجاه التوسع فى خطوط الإنتاج وزيادة الاستثمارات، بما يخلق فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار الفائدة ينعكس إيجابًا على الاقتصاد من خلال دعم الإنتاج المحلى وزيادة الصادرات وتحسين تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن خفض الفائدة لن يؤدى إلى خروج مفاجئ للاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، وأن السوق المصرية لا تزال أكثر جاذبية مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى فى ظل استقرار العملة نسبيًا.

وأوضح الزيات أن غالبية المدخرين فى مصر لا يمتلكون عقلية المستثمر، ويفضلون توجيه مدخراتهم إلى البنوك بحثًا عن عائد شهرى ثابت، سواء من مكافآت نهاية الخدمة أو حصيلة بيع أصول، مشيرًا إلى أن أسعار الفائدة ستتجه تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية التى تتراوح بين 7% و10%.

وأضاف أن المدخرين أمام خيارين، الأول الاستمرار فى الودائع البنكية للحصول على دخل دورى، والثانى توجيه الأموال إلى أصول بديلة مثل الأسهم أو الذهب أو العقارات. وأوضح أن استمرار الفائدة عند مستويات تفوق 15% يقلل من فرص خروج السيولة من البنوك، بينما يؤدى انخفاضها دون هذا المستوى إلى إعادة توجيه جزء من السيولة نحو أصول أخرى.

وأشار «الزيات» إلى أن طرح شركات حكومية فى البورصة يمكن أن يمثل فرصة جاذبة للمدخرين للاستثمار فى أسهم هذه الشركات، كما يمكن للحكومة الاستفادة من المخزون العقارى عبر طرح مشروعات تشاركية تتيح للمواطنين الاستثمار وتحقيق عوائد مجزية.

وأعرب الزيات عن تفاؤله بعام 2026، معتبرًا أنه يمثل بداية حقيقية للتعافى بعد سنوات من التحديات، مدفوعًا بالمشروعات القومية، وتطوير البنية التحتية، والإصلاحات التشريعية، والتحول الرقمى الذى أسهم فى تقليص البيروقراطية والفساد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة جنى ثمار هذه الجهود.