رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة الكلاب الضالة في مصر تحتاج إلى خطة طويلة المدى

 الدكتور الحسيني
الدكتور الحسيني محمد عوض

على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية لمكافحة أزمة الكلاب الضالة، فإن المشهد في شوارع مصر لا يزال يتسم بالعديد من المخاطر والتحديات، لا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن حادثة جديدة تتسبب فيها الكلاب الضالة، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة حول إمكانية تجاوز هذه الأزمة الخطيرة في المستقبل القريب.

حوادث عقر مقلقة وأرقام مرعبة

في تصريح له، أكد الدكتور الحسيني محمد عوض، رئيس إدارة الرفق بالحيوان بالهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة، أن عدد حوادث العقر الناتجة عن الكلاب الضالة في مصر قد تجاوز المليون حالة خلال عام 2024، وهي أرقام مرعبة تعكس مدى تأثير هذه الأزمة على حياة المواطنين اليومية. وتستمر الحوادث في التزايد، ما يفرض على الحكومة ووزارة الزراعة ضرورة التحرك بشكل أكثر فاعلية لمواجهة هذا الخطر.

وأشار "الحسيني" إلى أن أعداد الكلاب الضالة في مصر تتراوح بين 10 و11 مليون كلب، وهو رقم ضخم يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والصحة العامة في البلاد. ومن المؤسف أن هذه الأعداد تتزايد سنويًا بنسبة تتراوح بين 20 و30%، ما يعكس تفاقم المشكلة وتوسعها بشكل مستمر.

لا حل سريع للأزمة

وفيما يتعلق بخطط القضاء على أزمة الكلاب الضالة، أكد رئيس إدارة الرفق بالحيوان أن القضاء على هذه الأزمة بشكل نهائي لا يمكن أن يتحقق في فترة قصيرة. إذ يتطلب الأمر خطة طويلة المدى تمتد لعدة سنوات، بهدف الوصول إلى توازن بين حماية المواطنين من تهديدات الكلاب الضالة وحماية حقوق الحيوانات في ذات الوقت. 

وأضاف أن الحل لا يقتصر فقط على التخلص من الكلاب الضالة، بل يشمل أيضًا التدابير التي تضمن عدم تكاثرها بشكل مفرط.

برامج التعقيم والقتل الرحيم

وأوضح الدكتور "الحسيني" أن التعامل مع الكلاب الضالة يتم وفق آليات محددة، أهمها برامج التعقيم للحد من تكاثر الكلاب الضالة، وهو ما يُعدّ من الحلول الأكثر إنسانية والفعّالة في الوقت نفسه، و في حالات أخرى، يتم تطبيق "القتل الرحيم" على الكلاب التي تكون مصابة بأمراض مستعصية، ما يساهم في القضاء على الكلاب المريضة التي قد تشكل خطرًا أكبر على الصحة العامة.

كما أشار إلى أهمية التعاون بين الجهات المعنية والمجتمع المحلي في إيجاد حلول فعّالة ومستدامة، مشددًا على ضرورة وضع إطار قانوني يتضمن محاسبة كل من يترك كلبًا ضالًا في الشوارع.

التحديات المستقبلية

على الرغم من الجهود المبذولة، فإن مواجهة هذه الأزمة تظل تحديًا كبيرًا. فبالإضافة إلى الحاجة لخطة متكاملة توازن بين مصالح البشر والحيوانات، هناك أيضًا حاجة لتغيير في ثقافة المجتمع حيال كيفية التعامل مع الكلاب، إذ لا يكفي أن نتخذ خطوات قانونية فقط، بل يجب أن يتم التوعية بأهمية حماية الحيوان والعناية به، وعدم تركه في الشوارع للتهديد بحياة الآخرين.