رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

د. ﻋﺼﺎم ﺟﻮﻫﺮ اﻟﻌﻀﻮ اﻟﻤﻨﺘﺪب ﻟﺸﺮﻛﺔ »اﻟﻌﻤﺎﻟﻘﺔ« ﻟﺘﺪاول اﻷوراق اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:

ﻧﺠﺎح اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ اﻟﻤﺤﻠﻰ ﺑﻮاﺑﺔ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻷﺟﻨﺒﻰ

بوابة الوفد الإلكترونية

 

30 مليون جنيه مستهدف رأس المال

 فى عالم يتشابه فيه الكثيرون، لا يصنع الفارق من يركض أسرع، بل من يفكر لا ينساق، ولا يستدرج، ولا يعيش على رد الفعل، يحلّل قبل أن يقرر، ويبنى قبل أن يندم. ومع كل فكرة ناضحة، ترتفع قيمتك، وتتسع مساحتك، ويصبح حضورك مختلفا، لأنك لا تكرر الآخرين.. قدرتك على تحويل الفكرة إلى طريق، والطريق إلى أثر.. بالفكر تُصنع القرارات، وتكسب المعارك قبل أن تبدأ، ويبنى المستقبل خطوة خطوة بثقة ووعى.. وكذلك محدثى إيمانه ليس علوه الحقيقى فى الارتفاع، بل فى القيمة التى تضاف.

كل صدمة تمر بك ليست نهاية، بل تدريب على ما هو أقوى وأكبر، فالقيمة لا تُقاس بسهولة الرحلة، بل بالإصرار على الاستمرار، فلا تتوقف، ولا تترك الخوف أو الربح أو الخسارة تمسك بك، فتقودك حيث لا تريد.. وعلى هذا الحال كانت مسيرة الرجل منذ الصبا.

الدكتور عصام جوهر العضو المنتدب لشركة «العمالقة» لتداول الأوراق المالية.. كل خطوة خطاها كانت نتاج جهد، وكل إنجاز حققه كان ثمرة عرقٍ لم يره أحد، لم ينتظر أن تفتح له الأبواب صدفة، بل بالإرادة والعزيمة وصل إلى ما يريد.

فى ذلك الشارع الذى ارتبط اسمه منذ خمسينيات القرن الماضى بحلم الوحدة العربية، كترجمة صادقة لمرحلة المد القومى، تتقاطع منه شوارع أخرى تحمل أسماء دول عربية شقيقة.. على جانبى شارع جامعة الدول العربية، يقف المكان شاهدًا لا يشيخ على زمن كانت فيه الفكرة أكبر من الجغرافيا، والحلم أوسع من الحدود.

ذلك المبنى الشامخ المكوَّن من اثنى عشر طابقًا، لا ككتلة خرسانية صامتة، بل كذاكرة حية تحفظ فى جدرانها تاريخ المكان وروحه. وفى الطابق الأخير، تسير الأشياء على إيقاع مختلف؛ هدوء منظم، وتناغم محسوب، وحركة عمل لا تعرف الضجيج، حيث يؤدى كل فرد دوره بتركيز كامل وإحساس عميق بالمسئولية.

عند نهاية الممر، إلى يمين المدخل الرئيسى، تتجلى تلك الحجرة التى لا تعرف السكون. غرفة نابضة بالحياة، تُدار فيها خيوط العمل كافة، ديكور بسيط، لكنه عميق الدلالة، ومكتبة تتزين أرففها بكتب متنوعة، وكأنها خلاصة تجارب ومعارف تراكمت عبر السنوات.. وفى المنتصف، مكتب يتصدره جهاز كمبيوتر لمتابعة تفاصيل العمل، تحيط به أوراق وأجندات؛ بعضها يروى يوميات العمل المضنية، وبعضها الآخر يحتفظ بذكريات محطات طويلة، شكلت رحلة صعود شاقة حتى بلوغ القمة.

سطور مكتوبة هنا وهناك تحكى ملحمة من العزيمة والإصرار، رحلة إنسان آمن بأن النجاح لا يمنح، بل يتحقق بالعلم والعمل والصبر. وقد زين هذه الملحمة قولٌ بات عقيدة.. «من لم يستطع حمل التعليم ساعة، عاش فى الجهل دهرًا».

تعلم بوعى، حرص دائمًا على أن يقدم رؤية مختلفة، لا تشبه السائد ولا تكرر المألوف. يؤمن بأن الفكرة حين تُصاغ بهدوء، تصبح أعمق أثرًا، يرى أن المشهد الاقتصادى خلال عام 2025 مرّ بمنعطفات حادة وتحديات متسارعة، إلا أن الإدارة الواعية نجحت فى تحويل التحديات إلى فرص، وتحقيق حزمة من النتائج الإيجابية التى أعادت قدرًا من التوازن إلى الصورة العامة. وفى مقدمة هذه النتائج، جاءت السيطرة على سعر الصرف، ذلك الملف الذى طالما شكّل عبئًا ضاغطًا على الحكومة، قبل أن تدخل المنطقة مرحلة من الهدوء والاستقرار، انعكست مباشرة على قوة العملة المحلية.

هذا الاستقرار لم يكن معزولًا، بحسب تحليله بل تزامن مع انتعاش ملحوظ فى تدفقات السياحة، خاصة مع افتتاح المتحف المصرى الكبير، الحدث الذى أعاد مصر إلى صدارة المشهد السياحى العالمى، ووجّه رسالة ثقة إلى الخارج. ومع تحسن الصورة الذهنية للاقتصاد، بدأ المشهد الخارجى فى التفاعل إيجابيًا، وظهر اتجاه أكثر وضوحًا نحو تعزيز الاستثمار المحلى واستعادة شهية رؤوس الأموال.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل التضخم هو التحدى الأكبر، يفرض نفسه بقوة على الواقع وهنا يطرح تساؤله الجوهرى، الذى يعكس قلق الشارع ووعى المتابع.. لماذا، رغم انخفاض أسعار الفائدة، لا تزال موجة الارتفاع تهيمن على أسعار السلع والخدمات، وتواصل التكلفة صعودها؟

 قدرة متجددة على النهوض كلما اعترضت طريقه مطبّات الواقع، فلا يتوقف عند العثرات بقدر ما يحوّلها إلى دروس ودوافع. وبالمنهج نفسه، يتناول التحديات التى لا تزال تُلقى بظلالها على المشهد الاقتصادى، وفى مقدمتها البيروقراطية، تلك العقبة الكبرى التى يراها «أمّ العراقيل»، والحاجز الأكثر إلحاحًا أمام الانطلاق الحقيقى، ويؤكد أن تجاوز هذا التحدى لا يكون إلا عبر تطوير العنصر البشرى ورفع كفاءته، بما ينعكس بصورة مباشرة وملموسة على رجل الشارع، فلا تظل الإصلاحات حبيسة الأرقام والتقارير، بل تتحول إلى تحسن محسوس فى جودة الحياة اليومية.

أما ملف الديون، فلا يراه عقبة بقدر ما يراه اختبارًا للإدارة الرشيدة؛ فبالإنتاج الحقيقى، وباستراتيجية واضحة تقوم على شراكات فعّالة وحقيقية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من المشروعات السياحية، يمكن تحويل الالتزامات إلى أدوات دفع، وبناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على الاستدامة.

< كيف ترى المشهد فى عام 2026؟

- بثقةٍ لا تخلو من عمق فى التفكير، يجيبنى قائلًا إن عام 2026 يكون بمثابة نقطة الانطلاق الحقيقية للاقتصاد، بفضل حزمة المؤشرات الإيجابية التى بدأت تتشكل بوضوح على مستوى الاقتصاد الكلى والقطاعات المختلفة، وأن الاتجاه الجاد نحو توطين الصناعة يمثل ركيزة أساسية فى هذه المرحلة، بما يحمله من تقليل للاعتماد على الخارج وتعزيز للقيمة المضافة محليًا.

ويضيف أن «التدفقات المتوقعة من الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب عودة الملاحة إلى طبيعتها فى البحر الأحمر، ستمنح الاقتصاد دفعة قوية، وتعيد الثقة فى حركة التجارة وسلاسل الإمداد. وكل هذه العوامل، مجتمعة، تصب فى اتجاه واحد: تعزيز قوة العملة المحلية وترسيخ استقرار سعر الصرف، باعتباره الأساس الذى تُبنى عليه مرحلة جديدة من النمو المستدام».

الحافز ليس رفاهية، بل ضرورة لكل من أراد التقدم، تجده يتحدث عن السياسة النقدية، بصورة أكثر تركيزا، يعتبر أن السياسة النقدية نجحت فى التعامل مع الأزمات، بالإضافة إلى الأموال الساخنة التى لا يمكن تحويلها لاستثمارات مباشرة، وذلك لطبيعة الأموال نفسها التى تقوم على الاستثمار فى أذون الخزانة.

كل تعب وكل عقبة ليست نهاية الطريق، بل وقود يدفعك للانطلاق بقوة أكبر.. حين يركّز على ملف السياسة المالية، يراه ليس مجرد أرقام أو إجراءات، بل أداة استراتيجية تحرّك تدفقات الأموال، وتخلق فرص نمو من خلال حزمة محفزات تهدف إلى زيادة الإيرادات عبر المنظومة الضريبية.

بحسب رؤيته، يبقى الإنتاج بحاجة إلى محفزات إضافية، قادرة على إشعال شرارة النمو، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التوسع، وجعل كل جهد وكل تحدٍ يتحول إلى إنجاز ملموس.

< كيف ترى المشهد فى الاستثمار الأجنبى المباشر؟

- لحظات سكون محمّلة بالتفكير، لم يقطعها سوى صوته وهو يجيب بثبات ورؤية واضحة، أن «استقطاب الاستثمار الأجنبى المباشر لا يتحقق بالشعارات، بل يحتاج إلى فريق احترافى يمتلك القدرة على الترويج الذكى للمشروعات الاستثمارية، ويجيد مخاطبة المستثمر بلغة الفرص والعوائد والثقة».

يتابع أن «أهمية العمل على تقديم حزمة أوسع من المحفزات الجاذبة، مستلهمًا تجارب الدول المجاورة التى لا تتوقف عن السعى لزيادة تدفقات الاستثمار وتعزيز مكانتها التنافسية على خريطة الاقتصاد الإقليمى. كما شدد على ضرورة التوسع فى المناطق الاقتصادية ذات القوانين الخاصة، لما تمتلكه من قدرة حقيقية على تعظيم القيمة الاستثمارية، وخلق بيئة أكثر مرونة وجاذبية، قادرة على تحويل الفرص الكامنة إلى مشروعات قائمة ومحركات نمو مستدام».

يظل المستثمر المحلى هو اللاعب المحورى فى معادلة التنمية، والحاضر الدائم فى دائرة الاهتمام، وفقا لتحليله وذلك كونه القادر الحقيقى على ترسيخ التنمية المستدامة، والركيزة الأساسية فى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، إذ لا يأتى الاستثمار الخارجى إلا حين يرى ثقة الداخل وقوته، ومن هنا، تتعاظم مسئولية الحكومة فى تقديم الدعم الكامل لهذا المستثمر، وتهيئة بيئة تمكّنه من توسيع نشاطه والمساهمة بفاعلية فى نمو الناتج المحلى. فكل نجاح محلى هو رسالة طمأنة للأسواق، وكل مشروع وطنى ناجح هو دعوة مفتوحة للاستثمار الأجنبى.

وفى السياق ذاته، يؤكد أهمية إتاحة مساحة أوسع للقطاع الخاص، عبر التوسع فى الشراكات الفعّالة التى أثبتت قدرتها على خلق شركات جديدة، وتحويل الأفكار إلى كيانات اقتصادية منتجة، تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد، وتدفعه نحو مسار أكثر توازنًا واستدامة.

لا يزال برنامج طروحات الحكومة يشكّل محور جدل واسع بين الخبراء والمتابعين خلال السنوات الأخيرة، بين مؤيد يرى فيه أداة لتنشيط السوق، ومتحفظ يشكك فى آليات التنفيذ وتوقيته، غير أن محدّثى يطرح رؤية مختلفة وأكثر حسما فى هذا الملف، مؤكدًا أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن فى الفكرة ذاتها، بل فى غياب الرؤية الواضحة وافتقاد جدول زمنى مُلزم.

يشير إلى أنه على الرغم من تكرار الإعلانات عن نية طرح عدد من الشركات، فإن الواقع لم يشهد خطوات تنفيذية حقيقية، بل على العكس، تم التخارج من شركات كبرى دون أن يقابله طرح شركات جديدة فى السوق، وهو ما ألقى بظلاله السلبية على أداء البورصة، وأفقد المستثمرين جزءًا من الثقة فى استمرارية البرنامج.

< إذاً ما هى متطلبات البورصة فى 2026؟

- علامات هدوء وتمعن ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى، مؤكدًا أن ثقافة الاستثمار والوعى بسوق المال لا تزال دون المستوى المأمول، وأن التحدى الحقيقى لا يكمن فى نقص الفرص بقدر ما يكمن فى غياب المعرفة الكافية بكيفية التعامل مع السوق وأدواته.

يضيف أن «معالجة هذا الخلل تتطلب جهدًا طويل النفس يبدأ من جذوره، عبر نشر الثقافة المالية والاستثمارية فى مختلف مراحل التعليم، لتنشئة أجيال تدرك معنى الادخار والاستثمار وإدارة المخاطر. وبالتوازى، يشدد على ضرورة زيادة عدد الشركات المقيدة بالبورصة، بما يعمّق السوق ويزيد جاذبيته، إلى جانب استقطاب شرائح أوسع من المستثمرين، ليصبح سوق المال منصة حقيقية للتنمية، لا مجرد ساحة للنخبة».

حصيلة طويلة من التجارب والمحطات المختلفة، صقلت خبراته، وساهمت فى نجاحاته، استطاع مع مجلس الإدارة تحقيق 80% من استراتيجية الشركة، بالتوسع فى الاستشارات المالية، والحصول على رخصة ترويج وتغطية الاكتتابات، بالإضافة إلى تحقيق أرباح بنسبة 50%، ويسعى خلال عام 2026 إلى زيادة رأس مال الشركة من 20 مليون جنيه إلى 30 مليون جنيه بزيادة 10 ملايين جنيه، واستكمال عملية تحديث وتطوير «الموبايل أبلكيشن»، وفتح مكتب تمثيل فى منطقة الخليج، الإمارات والسعودية، وكذلك الاتجاه إلى فتح فروع جديدة.

الناجح ليس من لم يمر بالسيئ بل من جعله وقودا للتقدّم، وهو سر تميزه، يحث أولاده على السعى والاجتهاد، وتقديم قيمة مضافة للمجتمع، لكن يظل شغله الشاغل الوصول إلى الريادة.. فهل يستطيع تحقيق ذلك؟