رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محطة لقاء

لم يكن عام 2025 عامًا عابرًا فى مسيرة الطيران المدنى المصرى، بل شكّل نقطة ارتكاز استراتيجية أعادت صياغة ملامح القطاع، من حيث كفاءة التشغيل، وتحديث البنية التحتية، وتعظيم العائد الاقتصادى، وترسيخ معايير السلامة والجودة. ومع هذا الزخم، يطل  2026 حاملًا تساؤلًا مشروعًا: إلى أين يتجه هذا القطاع الحيوي؟ وما الذى يمكن أن يبنيه على ما تحقق؟

<< نجح الطيران المدنى خلال 2025 فى الانتقال من مرحلة التعافى إلى مرحلة الاستدامة التشغيلية، مدعومًا بارتفاع ملحوظ فى معدلات حركة الركاب والرحلات، وتحسن مؤشرات الانضباط التشغيلى. هذا التحول يضع 2026 أمام تحدٍ نوعي: تثبيت النمو وتحويله إلى مسار دائم، عبر تعظيم كفاءة إدارة الحركة الجوية، وتطوير منظومات الجدولة، وتقليل زمن الترانزيت، بما يعزز تنافسية المطارات المصرية إقليميًا.

<< ما شهده عام 2025 من تحديثات بالمطارات وتوسعات فى الطاقة الاستيعابية، خاصة بمطار القاهرة الدولى والمطارات السياحية، يمهّد فى 2026 لتطبيق أوسع لمفهوم «المطار الذكى». ويُنتظر أن يشمل ذلك التوسع فى الأنظمة الرقمية، والخدمات الذاتية للمسافرين، وإدارة الطاقة والمرافق بكفاءة أعلى، بما ينعكس مباشرة على تجربة الراكب وتقليل التكلفة التشغيلية.

<< الإنجازات التى حققتها مصر للطيران خلال 2025، سواء على مستوى الجوائز الدولية، أو التوسع فى الشبكة، أو تحسين الأداء المالى، تفتح فى 2026 ملفًا أكثر طموحًا: تحويل الناقل الوطنى إلى أداة اقتصادية فاعلة. ويتوقع أن يتجلى ذلك فى زيادة الربط مع الأسواق الواعدة، وتنشيط حركة الشحن الجوى، ودعم السياحة الوافدة، بما يعزز دور الشركة كرافعة للاقتصاد الوطنى لا مجرد شركة نقل.

<< أثبتت تجربة 2025 أن الاستثمار فى العنصر البشرى كان أحد أعمدة النجاح، عبر برامج التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة. وفى 2026، يُنتظر أن يتعمق هذا التوجه، مع التركيز على المهارات الرقمية، وإدارة الأزمات، والقيادات الوسطى، بما يضمن جاهزية القطاع للتعامل مع المتغيرات العالمية المتسارعة فى صناعة الطيران.

<< اللافت فى حصاد 2025 هو وضوح العلاقة بين نمو الطيران المدنى وتحسن مؤشرات السياحة والتجارة والاستثمار. وفى 2026، تبدو الفرصة سانحة لتعزيز هذا الربط عبر سياسات أكثر تكاملًا بين الطيران والقطاعات الاقتصادية الأخرى، خاصة المناطق السياحية والمناطق اللوجستية، بما يحول المطارات إلى مراكز تنمية إقليمية لا مجرد نقاط عبور.

<< خلاصة اللقاء

يمكن القول إن عام 2026 لن يكون عام «إطلاق المشروعات» بقدر ما سيكون عام ترسيخ المكانة، وتحويل الإنجازات إلى نتائج مستدامة. فبعد أن تحدثت أرقام 2025 بوضوح عن قدرة الدولة على إدارة قطاع معقد وحساس، يأتى 2026 ليؤكد أن الطيران المدنى المصرى يسير بخطى محسوبة نحو موقع أكثر تقدمًا على خريطة الطيران الإقليمى والدولى..إنها مرحلة انتقال من منطق الإنجاز إلى منطق التأثير… ومن إدارة الحاضر إلى صناعة المستقبل.