رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لعبة سباق منسية تشتعل أسعارها فجأة بسبب كسر حماية PS5

بوابة الوفد الإلكترونية

في مفاجأة لم تكن في الحسبان، تحولت لعبة سباق قديمة من عالم Star Wars إلى حديث مجتمع الألعاب خلال أيام قليلة، بعدما قفز سعر نسخها الفيزيائية بشكل جنوني، ليس بسبب محتواها أو شعبيتها، بل لدورها غير المتوقع في كسر حماية جهاز PlayStation 5. 

لعبة Star Wars Racer Revenge، التي صدرت في الأصل عام 2002 على جهاز PlayStation 2، أصبحت فجأة مفتاحًا تقنيًا لفتح قيود أحدث أجهزة سوني، وهو ما أشعل سوق إعادة البيع ودفع الأسعار إلى مستويات خيالية.

القصة بدأت مع نهاية عام 2025، وتحديدًا في 31 ديسمبر، عندما كشفت تقارير متخصصة – من بينها Eurogamer – أن نسخة PS4 من اللعبة تُستخدم حاليًا كجزء أساسي في عملية كسر حماية نظام PS5 بإصدار السوفت وير 12.00. 

السبب يعود إلى وجود خلل تقني داخل ميزة Hall of Fame في اللعبة، وهو خلل يسمح بحقن شيفرات برمجية جديدة داخل النظام، ما يفتح الباب أمام تنفيذ استغلالات أمنية على الجهاز.

ما جعل الأمر أكثر إثارة هو أن جهاز PS5 قادر على تشغيل أقراص PS4، ما يعني أن استخدام نسخة فيزيائية من Racer Revenge يُعد طريقة أسهل وأقل تعقيدًا لتنفيذ الجيلبريك مقارنة بحلول رقمية أخرى. 

هذه النقطة تحديدًا أعادت إلى الواجهة حقيقة معروفة في عالم الاختراقات: النسخ الفيزيائية من الألعاب يصعب على الشركات تعديلها أو سد الثغرات الموجودة فيها، بعكس النسخ الرقمية التي يمكن تحديثها أو تعطيلها بسهولة عبر الإنترنت.

قبل هذه التطورات، لم تكن Star Wars Racer Revenge لعبة مطلوبة على الإطلاق. عند طرح نسخة PS4 منها في عام 2019 عبر شركة Limited Run Games، تراوح سعرها بين 14.99 و37.50 دولارًا، وهو نطاق طبيعي للعبة قديمة موجّهة بالأساس لهواة الجمع ومحبي السلسلة. لكن بعد الإعلان عن دورها في كسر حماية PS5، تغير المشهد بالكامل.

حاليًا، تُعرض نسخ مستعملة من اللعبة على مواقع مثل eBay بأسعار تصل إلى 400 دولار، وفي بعض الحالات أكثر من ذلك، وهو رقم يعكس حالة من المضاربة الواضحة. البائعون يسعون لاستغلال الطلب المفاجئ من قبل المهتمين بالجيلبريك، خاصة في ظل ندرة النسخ المتاحة في السوق.

وهنا يظهر عامل آخر بالغ الأهمية: الندرة. شركة Limited Run Games، المعروفة بإصدار الألعاب الكلاسيكية بكميات محدودة لهواة الاقتناء، لم تنتج سوى 8500 نسخة فقط من Star Wars Racer Revenge على PS4، بحسب بياناتها الرسمية، هذا الرقم المحدود جعل اللعبة نادرة بطبيعتها، ومع دخولها المفاجئ في دائرة الاهتمام التقني، تحولت الندرة إلى وقود لارتفاع الأسعار.

اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها سوق الألعاب قفزات سعرية بسبب كسر الحماية أو الثغرات الأمنية، تاريخيًا، شهدت ألعاب وأدوات تقنية أخرى مصيرًا مشابهًا عندما اكتُشف أنها تلعب دورًا محوريًا في اختراق أجهزة أو أنظمة مغلقة، لكن حالة Racer Revenge تظل مثالًا صارخًا على كيف يمكن لميزة منسية في لعبة عمرها أكثر من 20 عامًا أن تُعيد رسم قيمتها السوقية بالكامل.

في المقابل، تضع هذه التطورات سوني أمام تحدٍ جديد، فبينما تسعى الشركة باستمرار لإغلاق الثغرات وتعزيز أمان منصاتها، يثبت مجتمع الاختراق مرة أخرى أن الحلول قد تأتي أحيانًا من أماكن غير متوقعة تمامًا، مثل لعبة سباق قديمة لم يسمع بها كثير من مستخدمي PS5 أصلاً.

وبين هواة الجمع، والمضاربين، والمهتمين بكسر الحماية، أصبحت Star Wars Racer Revenge مثالًا حيًا على التداخل الغريب بين عالم الألعاب، والأمن السيبراني، واقتصاد السوق الثانوية. لعبة خرجت من أرشيف النسيان، لتعود فجأة إلى الواجهة، لا كلعبة سباق، بل كأداة تقنية غير رسمية تهز سوق PlayStation بأكمله.