Clicks تقدم هاتفًا بلوحة مفاتيح ولمسة من عصر بلاك بيري
في مشهد يطغى عليه هوس الشاشات الكبيرة والتطبيقات المتعددة، اختارت شركة Clicks أن تسلك طريقًا مغايرًا خلال مشاركتها في معرض CES، بإعادة إحياء فكرة لوحة المفاتيح الفيزيائية، وتقديم هاتف ذكي يحمل رؤية مختلفة تقوم على التواصل لا الاستهلاك.
الشركة، المعروفة بمنتجاتها التي تعيد الاعتبار للكتابة الملموسة، كشفت هذه المرة عن أول هاتف ذكي لها إلى جانب لوحة مفاتيح مستقلة موجهة لمستخدمي الهواتف التقليدية.
الهاتف الجديد يحمل اسم Clicks Communicator، وهو جهاز صُمم ليكون هاتفًا ثانويًا يستخدم أساسًا للمراسلة والمكالمات، لا لتصفح لا نهائي أو استهلاك المحتوى. ويعتمد الهاتف على لوحة مفاتيح لمسية كاملة، في تذكير مباشر بأجهزة شهيرة من الماضي مثل بلاك بيري وبالم، لكنه في الوقت نفسه يقدم مواصفات حديثة تحاول الموازنة بين الحنين للتقنيات القديمة ومتطلبات العصر الحالي.
يأتي Clicks Communicator بشاشة OLED قياس 4 بوصات، وهي مساحة متواضعة مقارنة بما اعتاده المستخدمون اليوم، لكنها تتماشى مع فلسفة الجهاز القائمة على تقليل التشتت. كما يضم الهاتف منفذ سماعات تقليدي 3.5 مم، ويدعم بطاقات microSD بسعة تصل إلى 2 تيرابايت، في خطوة قد تلقى ترحيبًا من المستخدمين الذين يفضلون التحكم في مساحة التخزين بعيدًا عن الحلول السحابية.
واجهة الهاتف مبنية على نظام Android 16، مع دعم للتشفير على مستوى العتاد، وهو ما تروج له الشركة كعنصر أساسي في حماية الخصوصية والبيانات. ورغم أن Clicks تؤكد أن “التقاط المحتوى” يجب أن يظل مهمة الهاتف الأساسي للمستخدم، فإن Communicator لم يأتِ بلا كاميرات، إذ يضم كاميرا خلفية بدقة 50 ميجابكسل، وأخرى أمامية بدقة 24 ميجابكسل، ما يجعله قادرًا على أداء المهام اليومية عند الحاجة.
الهاتف يدعم تقنيات الاتصال الحديثة، بما في ذلك NFC لتشغيل خدمات الدفع مثل Google Pay، إلى جانب البلوتوث وشبكات Wi-Fi. كما زودته الشركة ببطارية سعة 4000 مللي أمبير، يمكن شحنها عبر منفذ USB-C أو من خلال الشحن اللاسلكي، وهي سعة تبدو مناسبة لفلسفة الاستخدام المحدود التي يستهدفها الجهاز.
من الناحية التصميمية، يستحضر Clicks Communicator روح أجهزة الماضي، لكنه لا يتخلى عن لمسات عصرية. فقد أدمجت الشركة مستشعر بصمة الإصبع داخل زر المسافة في لوحة المفاتيح، كما أضافت ما أطلقت عليه اسم Signal LED، وهو ضوء تنبيه قابل للتخصيص يتيح للمستخدم معرفة ما إذا كانت الإشعارات واردة من أشخاص أو تطبيقات بعينها، دون الحاجة إلى تشغيل الشاشة.
ورغم تركيز الشركة على فكرة الهاتف الثانوي، يأتي هذا الجهاز في توقيت يشهد تصاعد الاهتمام بما يُعرف بالهواتف البسيطة أو “الحد الأدنى”، مع تزايد رغبة المستخدمين في الابتعاد عن الضغوط المستمرة للإشعارات ووسائل التواصل الاجتماعي. بعض المستخدمين قد يجدون في Communicator بديلاً كاملًا لهاتفهم الأساسي، لا مجرد جهاز إضافي. لكن فكرة امتلاك هاتفين برقمين وخطين مختلفين تظل محل تساؤل، خاصة من ناحية التكلفة والعملية.
الهاتف متاح حاليًا للحجز المسبق بسعر 399 دولارًا، على أن يرتفع السعر إلى 499 دولارًا اعتبارًا من 27 فبراير، ما يضعه في فئة سعرية قد تحدد شريحة المستخدمين المهتمين بتجربته.
إلى جانب الهاتف، كشفت Clicks عن لوحة مفاتيح مستقلة تحمل اسم Power Keyboard، موجهة لمن يرغبون في تجربة الكتابة الفيزيائية دون التخلي عن هواتفهم الذكية الحالية. وتأتي اللوحة بتصميم QWERTY كامل مع صف أرقام وأزرار اتجاهات، وتُثبت بالهاتف عبر MagSafe أو Qi2، مع بطارية مدمجة سعة 2150 مللي أمبير تساعد على شحن الهاتف أثناء الاستخدام.
اللوحة تدعم العمل مع هواتف iOS وAndroid، وبفضل اتصالها عبر البلوتوث يمكن استخدامها أيضًا مع الأجهزة اللوحية وأجهزة التلفزيون الذكية وحتى نظارات الواقع الافتراضي. ومن المقرر فتح باب الطلب المسبق عليها في 2 يناير، على أن تطرح رسميًا في الربيع بسعر 110 دولارات، مع سعر مخفض للحجز المبكر يبلغ 80 دولارًا.
تقدم Clicks من خلال هذه المنتجات رؤية مختلفة لعلاقة المستخدم بهاتفه، في محاولة لإعادة التوازن بين التكنولوجيا والحياة اليومية، وسط سوق يتجه في الغالب إلى المزيد من الشاشات والمزيد من الاستهلاك.