المستشارة القضائية للاحتلال تطالب بإقالة «بن غفير»
المنظمات الإسرائيلية ترفض قرار «نتنياهو» الظالم
تواجه حكومة الاحتلال الصهيونى برئاسة بنيامين نتنياهو عدة قضايا شائكة تهز حكومته فى الشارع السياسى الإسرائيلى، فيما يسعى زعيم حزب الليكود اليمينى الحاكم إلى منح نفسه قبلة الحياة باستمرار انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.
وأعربت 19 منظمة حقوقية إسرائيلية عن رفضها لقرار حكومة نتنياهو، شطب تسجيل عشرات المنظمات الإنسانية الدولية العاملة فى القطاع والضفة المحتلة.
وقالت المنظمات فى بيان مشترك، إن قرار إلغاء تسجيل 37 منظمة دولية يشكّل سابقة خطيرة من شأنها تقويض وصول المساعدات الأساسية إلى الفلسطينيين.
وشملت الجهات الموقعة على البيان منظمات بارزة مثل «بتسيلم»، و«عدالة»، وجمعية حقوق المواطن فى إسرائيل، و«بمكوم»، و»مسلك»، و«عير عميم»، إلى جانب مؤسسات حقوقية وطبية أخرى.
وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية بدأت بإرسال إشعارات رسمية للمنظمات المعنية تقضى بإنهاء تراخيصها مطلع يناير الجارى مع إلزامها بوقف نشاطها كليًا بحلول آذار من العام ذاته.
وأشارت إلى أن بعض المنظمات طُلب منها تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين لإخضاعهم لما سمته إسرائيل إجراءات فحص أمنى، وهو ما اعتبرته انتهاكًا لسلامة العاملين.
وأكدت المنظمات أن هذه الخطوات تأتى فى وقت تشهد فيه غزة والضفة المحتلة بما فيها شرق القدس، نقصًا حادًا فى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
وأوضح البيان أن القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية مستمرة منذ أكتوبر 2023، وأن وقف إطلاق النار لم ينعكس تحسنًا ملموسًا فى تدفق الإغاثة.
وحذّرت المنظمات من أن تعطيل عمل 37 منظمة غير حكومية دولية يعرّض المجتمعات الأكثر ضعفًا للخطر ويقوّض مبادئ الحياد والاستقلال فى العمل الإنسانى.
وأكدت أن المنظمات غير الحكومية تلعب دورًا محوريًا فى الضفة الغربية فى ظل تصاعد العنف العسكرى والاستيطانى، وأن عرقلة عملها تهدد حياة المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر.
وشددت على أن إسرائيل بصفتها قوة احتلال، ملزمة قانونيًا بتأمين احتياجات السكان المدنيين، لا أن تعيق وصول المساعدات الدولية إليهم.
واعتبر البيان أن الإجراءات الجديدة تعمّق القيود المفروضة على الإغاثة الإنسانية، وتجبر منظمات أساسية على تعليق أنشطتها قسرًا.
ودعت المنظمات الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفورى عن قرارات إلغاء التسجيل، وإزالة القيود المفروضة على العمل الإنسانى وحقوق الإنسان.
وطالبت المجتمع الدولى بالتحرك العاجل لضمان حماية استقلالية المنظمات الإنسانية وتأمين وصول المساعدات إلى الفلسطينيين دون عوائق.
تأتى ثورة الرفض الحقوقية الإسرائيلية فى الوقت الذى طالبت فيه المستشارة القضائية الإسرائيلية «غالى بهراف ميارا» حكومة نتنياهو، بتوضيح أسباب عدم إقالة الوزير إيتمار بن غفير من منصبه.
جاء ذلك فى معرض ردها على الالتماسات المتعلقة بولاية بن غفير، للمحكمة العليا الإسرائيلية.
ونقلت القناة 12 العبرية أن المستشارة القضائية طلبت إصدار أمر مشروط يلزم نتنياهو بتوضيح أسباب عدم إقالة وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير، من منصبه.
وأكدت أن بن غفير يستغل منصبه بشكل سيّئ للتأثير بشكل غير قانونى على نشاط الشرطة، فى أكثر المجالات حساسية لتطبيق القانون والتحقيقات، ويضر بالمبادئ الديمقراطية الأساسية.
وفى رده على طلب المستشارة، علّق بن غفير على منصة إكس: «مجرِمة، لا أحسب لكِ حسابًا».
وكشفت تقارير إعلامية عبرية عن أن بن غفير يسعى للتأثير على طريقة ردّ الشرطة الإسرائيلية على الاستفسارات المقدّمة وفق قانون «حرية المعلومات»، رغم اتفاق موقع مع المستشارة القضائية للحكومة يمنعه من التدخل فى القضايا المهنية المباشرة المرتبطة بعمل الشرطة.
وقُدمت فى الأشهر الأخيرة طلبات تتعلق بسياسة شرطة الاحتلال فى الحرم القدسى وبيانات عن عدد المعتقلين أو المُبعَدين هناك، إضافة إلى معطيات عن الجريمة فى الضفة المحتلة وبيانات جنائية عامة.
وأوضحت التقارير أن معالجة الطلبات وصياغة الردود يفترض أن تتم بصورة مستقلة داخل الشرطة.