75 ألف فرصة عمل و14 ألف متدرب.. مصر تتصدر التعهيد والعمل الحر 2025
شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال عام 2025 قفزات كبيرة في تطوير صناعة التعهيد ودعم المهنيين المستقلين، ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وصقل المهارات المحلية بما يتوافق مع متطلبات السوق العالمية.
خلال فعاليات القمة العالمية لصناعة التعهيد التي عقدت في مصر، تم توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، بهدف افتتاح مقرات جديدة أو توسيع نطاق أعمالها في السوق المصرية، ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في توفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة، تعكس الاهتمام المتزايد من قبل الشركات العالمية بالاستثمار في القدرات المحلية.
ويأتي هذا التوسع في وقت ارتفع فيه عدد الشركات العاملة في صناعة التعهيد داخل مصر بشكل ملحوظ، حيث قفز العدد من 90 شركة عاملة لديها 100 مركز لخدمات التعهيد في 2022 إلى أكثر من 240 شركة تمتلك أكثر من 270 مركزًا عام 2025، ويعكس هذا النمو السريع مدى قوة السوق المصري في جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية البلاد في صناعة التعهيد على المستوى الإقليمي والدولي.
لتشجيع الشركات على الاستثمار والتوسع، تم إطلاق مجموعة من الحزم التحفيزية التي تشمل حوافز للتوظيف تكافئ خلق فرص العمل الجديدة الموجهة للتصدير، وبرامج تدريبية لتأهيل الكوادر الشابة وفق احتياجات الشركات، ومساحات مكتبية مدعومة ببنية تحتية وأسعار تنافسية، بالإضافة إلى دعم ترويجي دولي لجذب العملاء الجدد، وتسهيلات لتأسيس الكيانات القانونية للشركات المحلية والعالمية.
على صعيد المهنيين المستقلين وسوق العمل الحر، أطلقت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" برنامج ITIDA Gigs، الذي يهدف إلى تأهيل الشباب لدخول سوق العمل الحر العالمي من خلال تدريب عملي ومهاري متخصص.
وخلال المرحلة الأولى من البرنامج، أتم أكثر من 14 ألف متدرب من مختلف محافظات الجمهورية التدريب، وتمكن أكثر من 7 آلاف متدرب من الحصول على فرص عمل عبر منصات العمل الحر.
وقد بلغت قيمة 60% من هذه المشاريع المنفذة أكثر من 265 ألف دولار، بينما لا تزال المشاريع الأخرى قيد التنفيذ، ما يعكس نجاح البرنامج في تمكين الشباب اقتصاديًا ومهنًا.

ويأتي كل ذلك في إطار جهود مصر لتعزيز قدرات الشباب وتوظيف التكنولوجيا لخلق فرص جديدة ودعم الاقتصاد الرقمي. فقد أثبتت الدولة قدرتها على بناء منظومة متكاملة لصناعة التعهيد والمهنيين المستقلين، تجمع بين الاستثمار العالمي، والتنمية المحلية، والتدريب المخصص للكوادر، بما يضع مصر في موقع قيادي على خريطة الصناعة الإقليمية والدولية.
كما يعكس هذا التوسع في صناعة التعهيد والمهنيين المستقلين التزام الحكومة بخلق بيئة أعمال محفزة وآمنة، تسهل تأسيس الشركات، وتدعم الابتكار، وتربط الشباب بالفرص العالمية، لتصبح مصر نموذجًا إقليميًا يحتذى به في تعزيز العمل الحر والاقتصاد الرقمي.
مع هذه الإنجازات، تتجه مصر بخطى ثابتة نحو تعزيز دورها كمركز إقليمي لصناعة التعهيد والمهنيين المستقلين، مما يتيح فرصًا كبيرة للشباب، ويدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد مستدام قائم على التكنولوجيا والكفاءات المحلية.