روائي فلسطيني: الرواية الفلسطينية أداة لحماية الذاكرة ومواجهة محو المكان
قال الروائي الفلسطيني رجب أبو سرية، إن إصداره 3 روايات دفعة واحدة يعكس استمراره في الاشتغال على السرد الفلسطيني بوصفه مساحة لفهم الصراع والإنسان معًا، موضحًا أن رواياته الجديدة «عمارة صهيون» و«أولاد الجرو» و«دي إن إيه» تتناول القضية الفلسطينية من زوايا متعددة، تجمع بين المكان والذاكرة والتحولات السياسية والاجتماعية، وتتنقل بين غزة والضفة الغربية والعالم الخارجي.
الإصدارات تمثل امتدادًا لمشروع روائي:
وأشار أبو سرية، خلال لقائه عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه الإصدارات تمثل امتدادًا لمشروع روائي بدأه منذ أكثر من 3 عقود، معتمدًا على أسلوب السرد المباشر الذي يوازن بين البعد الإنساني والطرح الفكري بعيدًا عن الخطابات المباشرة، مؤكدًا أن كل رواية تحمل مقولتها الخاصة، وإن كانت هناك تقاطعات بينها، خاصة في ما يتعلق بالمكان والأسئلة الكبرى للهوية والانتماء.
وعن رواية «دي إن إيه»، أوضح «أبو سرية» أنها تطرح تساؤلات حول الهوية، وهل تُبنى على الدم أم على النضال، مشيرًا إلى أن الصراعات في الشرق الأوسط لم تكن في جوهرها صراعات عرقية أو طائفية بحتة، بل ارتبطت تاريخيًا بالمصالح والسيطرة على الثروات والبشر، في منطقة شهدت تداخلًا حضاريًا وعرقيًا عبر آلاف السنين.
الرواية في مواجهة الإبادة:
وأكد الكاتب الفلسطيني أن توقيت إصدار هذه الروايات جاء بدافع أداء دوره الثقافي في مواجهة حرب الإبادة على غزة وفلسطين، موضحًا أن الاستهداف لا يقتصر على البشر، بل يشمل محاولة محو الذاكرة والمكان، من خلال تدمير المعالم التاريخية والدينية، وأن الرواية تظل إحدى الأدوات الأساسية للحفاظ على التاريخ والذاكرة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.



