مباريات تحت حرارة الشمس.. هل يتحول مونديال 2026 إلى اختبار صبر للجماهير؟
لا تقتصر المخاوف المرتبطة بدرجات الحرارة المرتفعة في كأس العالم 2026 على اللاعبين فقط، بل تمتد بشكل أكبر إلى الجماهير، التي قد تواجه ظروفًا صحية قاسية داخل المدرجات.
ويؤكد خبراء مناخيون أن المشجعين أكثر عرضة للإجهاد الحراري، بسبب الكثافة البشرية الكبيرة، وضعف التهوية في بعض الملاعب، إضافة إلى استهلاك الكحول، وتأثير المواد الخرسانية التي تحتفظ بالحرارة لفترات طويلة.
وتزداد المخاطر بالنسبة للجماهير القادمة من خارج أمريكا الشمالية، والتي قد لا تكون معتادة على هذا النوع من الطقس، خاصة خلال المباريات النهارية أو فترات الانتظار الطويلة قبل الدخول إلى الملاعب.
وفي هذا السياق، شدد مختصون على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية واضحة، تشمل توفير مياه شرب مجانية، ومناطق مظللة، ونقاط إسعاف سريعة، إلى جانب إطلاق حملات توعوية متعددة اللغات.
كما طالب خبراء بضرورة تحسين إدارة الحشود، وتقليل فترات الانتظار، وتوفير وسائل تبريد مؤقتة في محيط الملاعب، لتفادي حالات الإغماء أو الطوارئ الصحية.
ويرى مراقبون أن نجاح مونديال 2026 لن يُقاس فقط بعدد الأهداف أو جودة التنظيم، بل بقدرة المنظمين على حماية ملايين المشجعين وضمان تجربة آمنة في ظل تحديات مناخية غير مسبوقة.