ملاعب مكيفة وأخرى مكشوفة.. تفاوت البنية التحتية يربك حسابات مونديال 2026
تكشف الاستعدادات الجارية لكأس العالم 2026 عن تفاوت كبير في جاهزية الملاعب المستضيفة، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية القادرة على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة، وهو ما يثير علامات استفهام حول عدالة ظروف اللعب بين المدن المختلفة.
ففي حين تتمتع بعض الملاعب بأنظمة تكييف متكاملة، مثل ملاعب دالاس وهيوستن وأتلانتا، تعتمد ملاعب أخرى على حلول جزئية كالمراوح الصناعية، أو الأسقف المعلقة، أو التهوية الطبيعية، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالموجات الحارة.
ويعد ملعب “سوفي ستاديوم” في لوس أنجلوس الأمريكية أحد النماذج المتقدمة من حيث التجهيزات، إذ تم تصميمه ليواجه درجات حرارة تتجاوز 80 فهرنهايت عبر أنظمة تبريد ورذاذ مياه وسقف يسمح بتدفق الهواء. إلا أن هذه الإمكانات لا تتوفر في جميع الملاعب، خصوصًا تلك الواقعة في مدن ذات كثافة عمرانية مرتفعة.
هذا التفاوت يفرض تحديات تنظيمية معقدة على اللجنة المنظمة، خاصة فيما يتعلق بجدولة المباريات، حيث تسعى “فيفا” إلى إقامة المباريات النهارية في الملاعب المكيفة، مقابل إقامة مواجهات المدن عالية الخطورة خلال فترات المساء.
غير أن ضغط الجدول وعدد المباريات الكبير، في نسخة تضم 48 منتخبًا لأول مرة، قد يحد من قدرة المنظمين على تطبيق هذا التوجه بشكل مثالي، ما يزيد من احتمالات تعرّض بعض الفرق لظروف مناخية أصعب من غيرها.
هذا التفاوت قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة في الأدوار الأولى، حيث قد تخوض بعض المنتخبات مباريات مرهقة بدنيًا، بينما تلعب أخرى في ظروف أكثر ملاءمة.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى مراجعة شاملة لتوزيع المباريات، وضمان الحد الأدنى من شروط السلامة في جميع الملاعب، حتى لا تتحول البنية التحتية إلى عامل حاسم في نتائج المباريات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض