«التهنئة عبادة والفرح سنة».. الإفتاء توضح حكم التهنئة عند حصول النعم
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التهنئة عند حصول النعم من الأمور المستحبة شرعًا، فهي ليست مجرد تحية أو مجاملة، بل فعل يُقرب الإنسان من ربه ويعزز الروابط الإنسانية.
وأوضح العلماء أن التهنئة بالخير والسعادة، خاصة عند المناسبات والأحداث السعيدة، تجلب البركة في الأحوال والأوقات، وتُعد وسيلة لتوثيق أواصر المودة والمحبة بين الناس، بما يعكس جوهر الدين الحنيف الذي يجمع بين العبادة والسلوك الاجتماعي الصالح.
رأي العلماء في استحباب التهنئة
وأشار كبار العلماء مثل الحافظ ابن حجر العسقلاني، والحافظ الجلال السيوطي، والعلامة الزرقاني، إلى أن التهنئة تتعدد أقسامها:
- التهنئة بالأعياد والمناسبات: مثل استقبال العام الجديد أو الاحتفال بمناسبات دينية واجتماعية.
- التهنئة بنيل النعم والخيرات: كالنجاح، أو الزواج، أو ولادة مولود.
- الدعاء العام بالخير والبركة: الذي يقترن بالتهنئة ويجعلها أكثر أجرًا وأشد استحبابًا، ويزيد الألفة والمحبة بين الناس.
ويشير العلماء إلى أن دمج التهنئة بالدعاء للآخرين يجعل الفعل أكمل وأثره أعمق، فهو لا يقتصر على إظهار الفرح، بل يتضمن استدامة الخير والبركة في حياتهم.
التهنئة وسلوك المسلم في الحياة اليومية
تؤكد دار الإفتاء أن التهنئة جزء من حسن الخلق الذي يجب أن يتحلى به المسلم في حياته اليومية، فهي تعبر عن الفرح بنعم الله والشكر له على عطاياه، وتشجع على نشر السعادة والتواصل الإيجابي مع الآخرين.
وأضافت أن استقبال المناسبات المختلفة بالتهنئة والدعاء للآخرين بالخير، سواء كانوا من المسلمين أو غير المسلمين، يساهم في بناء مجتمع مترابط ومتعاون، ويجعل العلاقات الإنسانية أكثر دفئًا ورحمة.
الفرحة والتهنئة في العام الجديد
مع اقتراب استقبال العام الجديد، حثت دار الإفتاء على اغتنام هذه المناسبة للتهنئة بالدعاء بالخير والصلاح، فمثل هذه الممارسات تعزز التفاؤل والأمل، وتجعل بداية العام فرصة لتجديد المحبة والمودة بين الأفراد.
فالتهنئة هنا ليست مجاملة اجتماعية فحسب، بل عمل مستحب يحمل الأجر عند الله ويقوي الروابط الإنسانية، كما أنها تعكس روح الإسلام السمحة التي تجمع بين العبادة والبهجة والخلق الحسن.
التهنئة عند حصول النعم سنة مستحبة، تجلب البركة، وتقوي المحبة بين الناس، وتزيد من روح التعاون والتواصل الاجتماعي، وهي جزء من حسن الخلق الذي أمر به الإسلام، فالمسلم بما يهنئ الآخرين ويدعو لهم بالخير، يعكس حقيقة دينه في حياته اليومية، ويجعل كل مناسبة فرحة مشتركة تزيد من الألفة والرحمة في المجتمع.