رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحمد البصيلي: الأزهر الشريف بكل مكوّناته أقر بجواز التهنئة بالعام الميلادي الجديد

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الشيخ أحمد البصيلي الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الأزهر الشريف بكل مكوّناته، والتي منها هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مشيخة الأزهر الشريف، مجمع البحوث الإسلامية، دار الإفتاء المصرية، قطاع المعاهد الأزهرية، ثم وزارة الأوقاف، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، قد أقرّوا بلا أدنى خلاف أن التهنئة بالعام الميلادي من جملة البر والصلة والإحسان إلى بني الإنسان.

التهنئة بالعام الميلادي الجديد

وتابع أحمد البصيلي خلال منشوره الخاص: إذا عرفت هذا فاعلم أن أي فرد يخالف كل هذه المؤسسات الشرعية المرعية فهو في صف الجهلاء بالواقع أو بالدين أو بكليهما معا.. لأنه يُقرُّ ضمنا أن رأسه برأس كل هذه المؤسسات.. ومن كان هذا منطقه وتفكيره فحرام عليه الوقت الذي نناقشه فيه.!! ثم نقول: لماذا هذا الخلط المريض بين التهنئة بالعام الجديد وبين ما يعتقده الناس؟ يقولون لك: لأنك بالتهنئة كأنك تُقرُّهُم على معتقداتهم وتعينهم على التمسك بها.

وأكمل البصيلي: والحق أن هذا منطق مريض؛ فلو هنأتُ ملحدا بمناسبة لديه هل معنى ذلك إعانتي له ومشاركته في معتقده، كأني لو قلتُ له صباح الخير.. هل هذا إقرار بإلحاده؟ ولو أطعمت جائعا مسيحيا فأنا بذلك أقوّي بدنه وعافيته على مزيد التزام منه بدينه ومعتقده، فهل هذا يعني أني مشارك له فيما يعتقده؟!! ولو أوصلت قسيسا للكنيسة (وهذا أمر أقوى بكثير من مجرد التهنئة) فهل يعنى ذلك أني أعتقد ما يعتقد؟!
ولو أن طبيبا مسلما أنقذ إنسانا كافرا من موت محقق فهل معنى ذلك أنه يعينه ويقويه على الكفر بالله؟! قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.

التهنئة بالعام الميلادي الجديد

وأضاف أستاذ جامعة الأزهر: وهل حينما استضاف رسول الله ﷺ (نصارى نجران) بالمسجد النبوي ولم يَنهَ ﷺ السيدةَ عائشة من مشاهدة طقوسهم (بمنتهى التركيز والدقة).. حتى سمح لهم ﷺ بأداء صلاتهم واستقبال قبلتهم داخل المسجد النبوي.. بأريحية تامة....الخ هل هذا يعني إقرارا بمعتقدهم أو مشاركة لهم فيه أو رضاءً بكفرهم لا سمح الله؟!! وكل هذا بلا أدنى شك أقوى وأبلغ بكثير من مجرد التهنئة.!!

وأكد البصيلي على أن نحن نهنئ المسلمين وغيرهم حتى من الملحدين بالعام الجديد وهذا من قبيل العادات والتقاليد العرفية التي يتسع لها الشرع في أبعاده الإنسانية المتعددة الميادين.. ولا علاقة لي على الإطلاق بما يحمله كل إنسان من اعتقاد في قلبه.. ثم إن العقيدة لا علاقة لها بتهنئتي لا أصلا ولا وصفا. فلماذا الخلط بين (الإنسانيات والمعتقدات).

وأوضح البصيلي أنه يجب الأخذ في الاعتبار أننا ضد أي مظاهر احتفالية تشتمل على اختلاط وعُري وسُكْر.. وغير ذلك من الممنوعات التي تتناقض مع ثوابتنا الدينية وتقاليدنا الوطنية وعاداتنا المجتمعية، سواء كانت في ليلة رأس السنة أو في أي مناسبة كانت.

وقال الشيخ أحمد البصيلي إن تهنئة المسلمين أو غيرهم بمناسباتهم الدينية والعادية لا شيء فيه بل هو من جملة المستحبات إذا قُصِد به إدخال السرور على قلوب الناس وإعطائهم الأمل في صنع غد أفضل.

واشار البصيلي إلى أن التهنئة من أمور العادات وليست من العبادات، حتى لا يقال بأنها موافقة ضمنية على معتقد المخالف لنا في العقيدة، لأن هذا خلط ولغط مجاف لواقع الأمر.